البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٥
انتهى كلام البيضاوي. وقال الرازي في تفسيره: الأكثرون على أنّه التنوّر المعروف. روي أنّه قيل لنوح: إذا رأيت الماء يفور من التنوّر فاركب ومَن معك السفينة، فلمّا فار الماء من التنوّر أخبرته من امرأته فركب. وقيل: كان هو تنوّر آدم، وكان من حجارة فصار إلى نوح، واختلفوا في مكانه؛ فعن الشعبي في مسجد الكوفة عن يمين الداخل ما يلي باب كندة، وكان نوح عمل السفينة في وسط المسجد. وقيل: بالشام بموضع يُقال له عين وردة. وقيل: بالهند. والقول الثاني أنّ التنوّر وجه الأرض، عن ابن عبّاس. والثالث: أنّه أشرف موضع في الأرض، أي أعلاه. عن قتادة. والرابع: فار التنوّر، أي طلع الفجر. عن عليّ عليه السلام . وقيل: إنّ فوران التنوّر عند طلوع الفجر. والخامس: هو مثل كقولهم حمى الوطيس. والسادس: أنّه الموضع المنخفض من السفينة التي يسيل الماء إليه. عن الحسن. والقول الأوّل هو الصواب. [١] (أرسل عليهم المطر؛ يفيض فيضا). قال الجوهري: «فاض الماء فيضا وفيضوضة: كثر حتّى سال على ضفّة الوادي». [٢] وقال: «الضفّة ـ بالكسر ـ جانب النهر». [٣] (نضب الماء). نضب الماء ـ كنصر ـ نضوبا، أي غار في الأرض، وسَفُلَ. والناضب: البعيد. ومنه قيل للماء إذا ذهب: نصب، أي بَعُد. (وطافت بالبيت اُسبوعا). قيل: المراد منه فعل كلّ الأفعال حتّى طواف النساء. [٤]
[١] تفسير الرازي، ج ٢٣، ص ٩٤ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٢] الصحاح، ج ٣، ص ١٠٩٩ (فيض).[٣] الصحاح، ج ٤، ص ١٣٩٩ (ضفف).[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٩٨.