البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٠
قال الجوهري: «راد الكلاء يروده رودا وريادا وارتاده ارتيادا بمعنى، أي طلبه». [١] (ثمّ فعل الحارث بن عوف المرّي مثلها). في بعض النسخ: «ابن عوق» بالقاف. قال الفيروزآبادي: «مُرّة بن كعب: أبو قبيلة من قريش، وأبو قبيلة من قيس عيلان، ومُرّ بن عمرو من طي?. [٢] (وقال أبو عبداللّه عليه السلام : إنّه كان ليشبه بيوم القيامة). كذا في كثير ممّا رأيناه من النسخ المصحّحة، والظاهر: «شبيها» بالنصب كما في بعضها. وفي بعض النسخ: «الشبيه» أي نزل بالكفّار من هبوب الرِّياح العاصفة، وما حصى الحجارة، وما كانوا فيه من الخوف والاضطراب والحيرة، يشبه بآيات القيامة وأهوالها، أو كان الزمان الذي وقع بهم تلك الشدائد شبيها بيوم القيامة. ويحتمل أن يكون لغرض بيان شدّة أحوال المسلمين قبل نزول هذا الفتح والظفر من الجوع والخوف.
متن الحديث العشرين والأربعمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ قَدِمَ عَلى أَبِي الْعَبَّاسِ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْكُنَاسَةِ قَالَ : «هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّي زَيْدٌ رَحِمَهُ اللّهُ». ثُمَّ مَضى حَتَّى انْتَهى إِلى طَاقِ الزَّيَّاتِينَ وَهُوَ آخِرُ السَّرَّاجِينَ ، فَنَزَلَ ، وَقَالَ : «انْزِلْ ؛ فَإِنَّ هذَا الْمَوْضِعَ كَانَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِي خَطَّهُ آدَمُ عليه السلام وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِبا» . قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ غَيَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ؟ قَالَ : «أَمَّا أَوَّلُ ذلِكَ الطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام ، ثُمَّ غَيَّرَهُ أَصْحَابُ كِسْرى وَنُعْمَانَ [٣] ، ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعْدُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ» . فَقُلْتُ : وَكَانَتِ الْكُوفَةُ وَمَسْجِدُهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ عليه السلام ؟
[١] الصحاح، ج ٢، ص ٤٧٨ (رود).[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٣٣ (مدر) مع التقديم والتأخير في العبارة.[٣] في بعض نسخ الكافي والوافي ومرآة العقول: «والنعمان».