البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥١٧
إزاره، أو الاسميّة، وما زال أبغي المال منذ أنا يافع، وحينئذ ظرفان مضافان إلى الجملة، أو إلى زمان مضاف إليهما. وقيل: مبتدآن، وأصل «مذ» منذ؛ لرجوعهم إلى ضمّ ذال، مذ عند ملاقاة الساكنين مذ اليوم، ولولا أنّ الأصل الضمّ لكسروا ولتصغيرهم إيّاه حينئذٍ، واذا كانت «مُذ» اسما فأصلها منذ وحرفا فهي أصل، ويقال: ما لقيته منذ اليوم ومذ اليوم، بفتح ذالهما. [١] (ولا تكلّم) بصيغة الخطاب بحذف إحدى التايين. (اقترب) بصيغة الأمر. وفي بعض النسخ: «أقبرت» على صيغة المخاطب المجهول من القبر، وهو الدفن إلى الأرض. (فقام حذيفة وهو يقول: القرّ والضرّ ـ جعلني اللّه فداك ـ منعني ـ أن اُجيبك). الضرّ ـ بالضمّ ـ : الهزال، وسوء الحال. (وقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا حذيفة لا تحدث شيئا حتّى تأتيني). الظاهر أن لا تحدث من الإحداث. قال الجوهري: «الحدوث كون شيء لم يكن، وأحدثه اللّه فحدث». [٢] قال بعض الشارحين: «أمَرَه بأن لا يذعرهم خوفا عليه؛ لأنّه إذا ذَعَرهم تجسّسوا عليه، فيقع في الهلكة». [٣] (فأخذ سيفه وقوسه وحجفته) بتقديم المهملة على المعجمة. قال الفيروزآبادي: «الحَجَف ـ محرّكة ـ : التروس من جلود بلا خشب ولا عقب، واحدتها: حجفة». [٤] (فمررت على باب الخندق وقد اعتراه) أي حلّه ونزله. والضمير للباب. (المؤمنون والكفّار). قال الفيروزآبادي: «خندق ـ كجعفر ـ : حفير حول أسوار المدن، معرّب كنده». [٥]
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥٩ (منذ) مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[٢] الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٤٧ (غشا).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه، ج ١٢، ص ٣٩٥.[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢٦ (حجف).[٥] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢٦ (حجف).