البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥١٠
(فلمّا أن كان من الغد). كلمة «من» زائدة على قول، والتركيب: قد كان من مطر. (وتهيّأ المشركون للنبيّ صلى الله عليه و آله ) أي لقتله. (قعد أبو لهب وامرأته). في بعض النسخ: «واُمّ جميل» بدل «وامرأته». (اذهب إلى عمّك أبو لهب). كذا في بعض النسخ، وفي كثير منها: «أبي لهب» وهو أظهر. قال البيضاوي في قوله تعالى: «تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ» [١] : «قرئ: أبو لهب، كما قيل: عليّ بن أبو طالب». [٢] أقول: بناء هذه القراءة على إجراء الكُنى مجرى الأسماء. (وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره). قال الجوهري: «تحامل عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي: إذا تكلّفت الشيء على مشقّة». [٣] (إنّ امرأً عمّه عينه في القوم فليس بذليل). «عمّه» مبتدأ، و«عينه» خبره، والجملة خبر «إنّ»، والفاء فصيحة أو للتفريع. وفي بعض النسخ: «ليس بذليل» بدون الفاء، فحينئذٍ يكون «ليس» خبر «إنّ»، والجملة قبلها صفة لاسم «إنّ». قال الجوهري: «العين: الدّيدبان، والجاسوس. وعين الشيء: خياره. وأعيان القوم: أشرافهم، ويقال: أنت على عيني في الإكرام والحفظ جميعا». [٤] وفي القاموس: «العين: الباصرة، وأهل البلد ـ ويحرّك ـ وأهل الدار، والحاضر من كلّ شيء، والسيّد، ونفس الشيء». [٥] أقول: يحتمل هنا إرادة كلّ من هذه المعاني بنوع من التقريب، والإضافة في بعضها لأدنى
[١] . المسد (١١١): ١.[٢] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥٤٤.[٣] الصحاح، ج ٤، ص ١٦٧٧ (حمل).[٤] الصحاح، ج ٦، ص ٢١٧١ (عين) مع التلخيص.[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥١ (عين) مع التلخيص.