البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٤
(كما تنظرون أنتم إلى الكوكب الدرّيّ في السماء). قال في النهاية: فيه: كما ترون الكوكب الدرّيّ في اُفق السماء، أي الشديد الإنارة كأنّه نسب إلى الدرّ تشبيها بصفائه. وقال الفرّاء: الكوكب الدرّيّ عند العرب هو العظيم المقدار. وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيّارة. [١] (كيف أصاب هذا الأمر). الإصابة: البلوغ، والإدراك، والإتيان بالصواب، أي كيف أدرك المعرفة والولاية مع انهماك الناس في الجهالة والضلالة. (ما أعجب ممّن هلك كيف هلك)؛ لأنّ أكثر الناس كذلك ودائما يسعون في ذلك؛ لكثرة دواعي الهلاك والضلال.
متن الحديث الخامس عشر والأربعمائة
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ م عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ ، لَمْ يَرَ الْحُسْنى» .
شرح
السند مجهول. قوله: (من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب). الزوج يحتمل العقد والزّفاف أو الأعمّ، ولعلّ المراد بالعقرب هنا شكلها لا برجها. (لم ير الحسنى) أي العافية، أو الخيرة الحسنى، أو نحوهما. قال بعض الأفاضل: هذا الخبر يدلّ على رجحان إيقاع هذين الأمرين في غير تلك الساعة، ولا يدلّ على رجحان رعاية السّاعات في جميع الاُمور، ولا غير هذه الساعة في هذين
[١] النهاية، ج ٢، ص ١١٣ (درر).