البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩١
(والبطْن) بالتسكين، وهو في الأصل خلاف الظهر، ومصدر بطنته: إذا ضربت بطنه، واُريد هنا شرب المسهل والاحتقان. (والقيء) بهمز اللّام، مصدر قاء يقيء قيئا.
متن الحديث العاشر والأربعمائة
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ م عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : «الْغَبَرَةُ عَلى مَنْ أَثَارَهَا، هَلَكَ الْمَحَاضِيرُ [١] ». قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْمَحَاضِيرُ [٢] ؟ قَالَ : «الْمُسْتَعْجِلُونَ؛ أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يُرِيدُوا إِلَا مَنْ يَعْرِضُ لَهُمْ». ثُمَّ قَالَ : «يَا أَبَا الْمُرْهِفِ ، أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوكُمْ بِمُجْحِفَةٍ إِلَا عَرَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُمْ بِشَاغِلٍ». ثُمَّ نَكَتَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : «يَا أَبَا الْمُرْهِفِ» قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : «أَ تَرى قَوْما حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى اللّهِ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ لَا يَجْعَلُ اللّهُ لَهُمْ فَرَجا ، بَلى وَاللّهِ لَيَجْعَلَنَّ [٣] اللّهُ لَهُمْ فَرَجا» .
شرح
السند مجهول، وحكم بعض الأفاضل [٤] بضعفه؛ إذ محمّد بن علي هو أبو سمينة، فيلتأمّل. قوله: (الغبرة على من أثارها). الغبرة ـ بالتحريك ـ : الغبار، كالغُبرة بالضمّ. والغبرة أيضا: لونه، أي يعود ضرر الغبار على مَن أثاره. وقيل: هذا مثلٌ لمَن تعرّض أمرا يوجب ضرره. [٥] وقيل: تشبيه وتمثيل لبيان أنّ مثير الفتنة يعود ضررها إليه أكثر من غيره. [٦]
[١] في أكثر نسخ الكافي وشرح المازندراني والوافي: «المحاصير» بالضاء المهملة.[٢] في أكثر نسخ الكافي وشرح المازندراني والوافي: «المحاصير» بالضاء المهملة.[٣] في بعض نسخ الكافي: «ليجعل».[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٨٠.[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٨٧.[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٨٠.