البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٩
(أدرّ للعروق). «أدرّ» على صيغة أفعل التفضيل، أي أشدّ إدرارا. يُقال: أدرّت الريح السِّحاب، أي استحلبته. والدرّة ـ بالكسر ـ : سيلان اللبن وكثرته. ودرّ العرق: سال. وكذا السماء بالمطر. ووجه كونه أدرّ أنّه بعد الطعام تمتلي العروق وتتقوّى، ويخرج منها أكثر ممّا إذا كان على الريق. وقيل: لأنّ جاذبة كلّ عضو لجذبها الغذاء إليه تميل الدم إلى ظاهر البدن، فإذا ضمّ إليه جذب الحجّام يخرج الدم بسهولة، ولعلّ حكم الفصد حكم الحجامة في ذلك. [١] (وأقوى للبدن)؛ لتحفظه من الفتور حينئذٍ.
متن الحديث السابع والأربعمائة
.عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَاحْتَجِمْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ ، وَتَصَدَّقْ ، وَاخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ» .
شرح
السند صحيح. قوله: (عنه) أي محمّد بن أحمد بن محمّد بن عيسى. وقوله: (قال: إقرأ آية الكرسي). فيه دلالة على أنّه تدفع نحوسة الأيّام الواقعيّة والوهميّة للحجامة بآية الكرسي، وللسفر بالصدقة.
متن الحديث الثامن والأربعمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْح سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ : «لَيْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلَا وَهُوَ يُهَيِّجُ دَاءً ، وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الْبَدَنِ أَنْفَعَ مِنْ
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٨٦.