البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٨
وقال: «المبين: الظاهر البين بآثار قدرته وآياته، المظهر حكمته بما أبان من تدبيره وأوضح من بيانه». [١] وقال بعض الأفاضل: «المبين: مُظهر الأشياء بخلقها، والمعارف بإفاضتها». [٢] (فلا إله غيره). قيل: هو متفرّع على الحصر المذكور، أو على سبّوح وقدّوس؛ لأنّ تنزّهه عن جميع المعايب والنقايص يقتضي تفرّده بالإلهيّة وتنزّهه عن نقص الشركة، [٣] فتأمّل. (فتضرب الديكة بأجنحتها وتصيح). الديكة ـ كعنبة ـ جمع الديك كما مرّ، أي سائر الديوك. قيل: دلّ هذا الخبر على جواز الاعتماد بهذه الصيحة على معرفة انتصاف الليل، وقد روى مثل ذلك في معرفة الزوال، والحقّ جوازه عند عدم إمكان المعرفة بأدلّة أقوى منها خصوصا مع تجربة صدقها [٤] ، انتهى.
متن الحديث السادس والأربعمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِي الْحِجَامَةِ؟». قُلْتُ : يَزْعُمُونَ أَنَّهَا عَلَى الرِّيقِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى الطَّعَامِ . قَالَ : «لَا ، هِيَ عَلَى الطَّعَامِ أَدَرُّ لِلْعُرُوقِ ، وَأَقْوى لِلْبَدَنِ» .
شرح
السند موثّق على المشهور. قوله: (لا، هي على الطعام) أي بعد أكل شيء من الطعام.
[١] عدّة الداعي، ص ٣١٠، الرقم ٧٠.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٧٨.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٨٦.[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٨٦.