البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٧
(ضرب بجناحيه). وفي أكثر النسخ: «بجناحه». وضرب الجناح كناية عن التحريك، أو ضرب أحدهما على الاُخرى. (وصاح: سبّوحٌ قدّوس). قال في النهاية: «يرويان بالضمّ والفتح، والفتح أقيس، والضمّ أكثر استعمالاً، وهو من أبنية المبالغة، والمراد بهما التنزيه». [١] قال صاحب العدّة: السبّوح هو المنزّه عن كلّ ما لا ينبغي أن يوصف به، وهو حرف مبني على فعول، وليس في كلام العرب بضم الفاء إلّا سبّوح وقدّوس، ومعناهما واحد. [٢] وقال: القدوس: فعول من القدس، وهو الطهارة. والقدّوس: الطاهر من العيوب المنزّه عن الأنداد والأولاد. وقد قيل: القدّوس [اسم] من أسماء اللّه ـ عزّ وجلّ ـ في الكتب. [٣] وقال الجوهري: سبّوح: من صفات اللّه تعالى. قال ثعلب: كلّ اسم على فعول فهو مفتوح الأوّل إلّا السبّوح والقدّوس؛ فإنّ الضمّ فيهما أكثر، وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. [٤] (ربّنا اللّه ). قيل: قدّم الخبر للحصر [٥] ، وفيه نظر. (الملك الحقّ المبين). قال صاحب العدّة: «الملك: التامّ الملك الجامع لأصناف المملوكات». [٦] وقال: «الحقّ: [هو] المتحقّق كونه ووجوده، وكلّ شيء يصحّ وجوده وكونه حقّ، كما يُقال: الجنّة حقّ كائنة، والنار حقّ كائنة». [٧]
[١] النهاية، ج ٢، ص ٣٣٢ (سبح).[٢] عدّة الداعي، ص ٣٠٥، الرقم ٤٣.[٣] عدّة الداعي، ص ٣٠٧، الرقم ٥٩ مع التلخيص.[٤] الصحاح، ج ١، ص ٣٧٢ (سبح).[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٨٥.[٦] عدّة الداعي، ص ٣٠٧، الرقم ٥٨.[٧] عدّة الداعي، ص ٣٠٢، الرقم ٢٤.