البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٥
شرح
السند ضعيف. قوله: (فينتفض). في بعض النسخ: «فينتقض». قال الجوهري: «نفض الثوب والشجر ونفّضه: حرّكه لينتفض». [١] (فيخلق اللّه من كلّ قطرة تقطّر). يحتمل كونه من المجرّد والمزيد. يُقال: قطر الماء والدمع ـ كنصر ـ قطرا وقطورا وقَطَرانا ـ محرّكة ـ وتقطّر. (منه) أي من جبرئيل. (ملكا). قيل: الظاهر أنّ هذا من خواصّ جبرئيل، وأنّه تعالى يخلق بعض الملائكة من شيء، وبعضها لا من شيء. [٢] أقول: في ظهور الأوّل خفاء، كيف وقد روى الصدوق رحمه الله في ثواب وضوء أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «مَن توضّأ مثل وضوئي وقال مثل قولي، خلق اللّه ـ عزّ وجلّ ـ من كلّ قطرة ملكا يقدّسه ويسبّحه ويكبّره، ويكتب اللّه [تعالى له] ثواب ذلك [إلى يوم] القيامة» [٣] ، ولعلّ هذا القائل أراد بالاختصاص من الاغتماس في ذلك النهر كلّ غداة مع ما يتبعه.
متن الحديث الرابع والأربعمائة
.عَنْهُ [٤] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَلَكا مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ : خَفَقَانِ الطَّيْرِ» .
[١] الصحاح، ج ٣، ص ١١٠٩ (نقض) مع اختلاف في اللفظ.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٨٤.[٣] ثواب الأعمال، ص ١٦.