البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨
المجلّل للأضلاع من خارج، إمّا بمشاركته الجلد، أو بغير مشاركته، ويسمّى هذا القسم بذات الجَنب الغير الخالص والغير الصحيح. (فقال: أنا أكرم على اللّه من أن يبتليني بذات الجنب) قيل: لعلّه لاستلزام ذلك المرض من اختلال العقل وتشوّش الدماغ غالبا. [١] وقيل: لأنّ هذه العلّة قاتلة، أو لأنّه عليه السلام أطهر من أن يُبتلى بها ويتدنّس بقيحها، أو لغير ذلك. (قال) الصادق عليه السلام : (فأمر) رسول اللّه صلى الله عليه و آله (فَلُدَّ بصبر). «لُدَّ» على البناء للمفعول. قال في القاموس: اللدود ـ كصبور ـ : ما يصبّ بالمسعط من الدواء في أحد شقّي الفم. وقد لدّه لدّا ولدودا، ولدّه إِيّاه، وألدّه، ولُدَّ فهو ملدود. [٢] وقال: «الصبر ككتف، ولا يسكن إلّا في ضرورة الشّعر». [٣]
متن الحديث الثلاثين والمائتين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : الرَّجُلُ يَشْرَبُ الدَّوَاءَ ، وَيَقْطَعُ الْعِرْقَ ، وَرُبَّمَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَرُبَّمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ : «يَقْطَعُ وَيَشْرَبُ» .
شرح
السند حسن وموثّق. قوله: (يقطع ويشرب). فيه دلالة على جواز التداوي بالأدوية وارتكاب الاُمور الخطيرة للمعالجة، ولكن ينبغي أن يقيّد بحذاقة المعالج. وقيل: المراد بقطع العِرق: فصدُه، وهو شقّه. [٤] أقول: لعلّ المراد ما هو أعمّ من ذلك.
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٩٣.[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣٥ (لدد).[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٦٧ (صبر).[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٥٤.