البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٦٨
يبعث معه من يوصله إلى هرقل، وكان هرقل أتى لزيارة بيت المقدس إلى الشام، فأرسل معه رجلاً حتّى أوصله إلى هرقل. [١] وقال قطب الدِّين الراوندي: روي أنّ دحية الكلبي قال: بعثني رسول اللّه صلى الله عليه و آله بكتاب إلى قيصر، فأرسل إلى الاُسقف، فأخبره بمحمّد صلى الله عليه و آله وكتابه، فقال: هذا النبيّ الذي كنّا ننتظره بشّرنا به عيسى بن مريم، وقال الاُسقف: أمّا أنا فمصدّقه ومتّبعه، فقال قيصر: أمّا أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي. ثمّ قال قيصر: التمسوا من قومه هاهنا أحدا أسأله عنه، وكان أبو سفيان وجماعة من قريش دخلوا الشام تجّارا فأحضرهم وقال: ليدن منّي أقربكم نسبا به، فأتاه أبو سفيان فقال: أنا سائلٌ عن هذا الرجل الذي يقول إنّه نبيّ، ثمّ قال لأصحابه: إن كذب فكذّبوه، قال أبو سفيان: لو لا حيائي أن يأثر أصحابي عنّي الكذب أخبرته بخلاف ما هو عليه، فقال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: ذو نَسَب. قال: هل قال هذا القول فيكم أحد؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبلُ؟ قلت: لا. قال: فهل أشراف الناس اتّبعوه أو ضعفاؤهم؟ قلت: ضعفاؤهم. قال: فهل يزيدون، أو ينقصون؟ قلت: يزيدون. قال: يرتدّ أحدٌ منهم سخطا لدينه؟ قلت: لا. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم.
[١] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٣٢٧ مع التلخيص.[٢] اُنظر: تفسير البغوي، ج ٣، ص ٤٧٥ و ٤٧٦.[٣] اُنظر: الطبقات الكبرى، ج ١، ص ٢٥٩.[٤] راجع: الخرائج والجرائح، ج ١، ص ١٣١، ح ٢١٧.[٥] راجع: الخرائج والجرائح، ج ١، ص ١٠٤، ح ١٦٩.[٦] في المصدر: «لابن المهدي».[٧] مناقب آل أبي طالب، ج ١، ص ٧٠ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٨] رواه ابن شهر آشوب في المناقب، ج ١، ص ٢٥.[٩] الصحاح، ج ١، ص ٦٥ (قرأ) مع التلخيص.[١٠] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٣٤ (شأم).[١١] الصحاح، ج ١، ص ١٩٥ (غلب) مع التلخيص.[١٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٥ (بضع) مع التلخيص.[١٣] راجع: التبيان، ج ٨، ص ٢٢٧؛ الكشّاف، ج ٣، ص ٢١٣؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٤٢.[١٤] حكاه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٧٦ عن البعض.[١٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٧٧ مع اختلاف يسير في اللفظ.