البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٦١
إلى القول المذكور، وقوله: «هواك» خبره، و«قلبك منعقد» مبتدأ وخبر، والواو للحال، والمعنى: أليس ذلك القول هواك ومحض إرادتك الإخبار بالنسب، والحال أنّ قلبك منعقد على موالاتنا. [١] (فقلت: بلى، فقال: ليس عليك) أي إثم، أو بأس (في أن تقول: أنا من العرب). ثمّ أشار عليه السلام إلى وجه نفي البأس من هذا القول بقوله: (إنّما أنت [٢] في النسب). كذا في كثير من النسخ، وفي بعضها: «إنّما أنت من العرب في النسب». وعلى النسخة الاُولى يكون قوله: «من العرب» مقدّرا، أي إنّما أنت داخلٌ فيهم في الانتساب إلى قبيلتهم. (و)في (العطاء) أي تعدّ من جملتهم في الوقف عليهم، وفي النذر لهم، ونحوهما من وجوه الصدقات والعطيّات المختصّة بهم. (و)في (العدد) أي في عدادهم وزمرتهم، أو في أتباعهم وأعوانهم. (و)في (الحسب). هو بالتحريك: ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويحتمل أن يُراد به المعدود والمحسوب، فالعطف حينئذٍ للتفسير. والحاصل: أنّ النسب وما عطف عليه لا يختلف باختلاف المنسوب والمنسوب إليه. ([فأنت] في الدِّين). والظاهر أنّ قوله: «فأنت» مبتدأ، وقوله: «في الدِّين» خبره. (وما حوى الدّين) عطف على الدّين، ولعلّ المراد بالدين اُصوله وما حواه فروعه. والباء في قوله: (بما تدين اللّه ـ عزّ وجلّ ـ به) للسببيّة، والضمير للموصول. وقوله: (من طاعتنا) بيان للموصول. وقوله: (والأخذ به) عطف على الطاعة، والضمير للدّين. وقوله: (منّا) متعلّق بالأخذ.
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٧٤ مع اختلاف في اللفظ.[٢] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا: + «من العرب».