البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٦
.حَدِيثُ نُوحٍ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ : «هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذلِكَ» .
شرح
السند ضعيف؛ إذ الظاهر أنّ القاسم بن محمّد هو الجوهري الضعيف. وقال الجوهري: «نوح، ينصرف مع العجمة والتعريف، وكذلك كلّ اسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن مثل لوط؛ لأنّ خفّته عادلت أحد الثقلين». [١] قوله: (كان نوح أوّل من يدعى). «يدعى» على صيغة المجهول من الدعوة، والضمير للموصول، والظرف قائم مقام فاعل «يدعى». (فيُقال [له]: هل بلّغت) من التبليغ، وهو الإيصال، والمفعول محذوف، أي هل بلّغت رسالة اللّه . (فيقول: نعم، فيُقال له: مَن يشهد لك؟ فيقول: محمّد بن عبداللّه صلى الله عليه و آله ). قيل: كما يطلب منه الشاهد على تبليغ الرسالة، يُطلب من غيره من الأنبياء أيضا، كما يدلّ عليه آخر الحديث. ولعلّ الغرض منه إسكات اُممهم، وإكمال الحجّة عليهم، وإظهار شرف نبيّنا صلى الله عليه و آله . [٢] (قال: فيخرج نوح، فيتخطّى الناس). قال في القاموس: «تخطّى الناس واختطأهم: ركبهم، وجاوزهم». [٣] (حتّى يجيّ إلى محمّد صلى الله عليه و آله وهو) أي محمّد صلى الله عليه و آله (على كثيب المسك). قال في القاموس: «الكثيب: التلّ من الرمل». [٤] وقال: «المسك ـ بالكسر ـ : طيبٌ معروف. الجمع كعنب». [٥] (ومعه) أي مع محمّد صلى الله عليه و آله (عليّ عليه السلام ، وهو) أي كون علي عليه السلام يومئذٍ بتلك المنزلة (قول اللّه عزّ وجلّ: «فَلَمَّا رَأَوْهُ» ).
[١] الصحاح، ج ١، ص ٤١٤ (نوح).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٧٢ مع اختلاف في اللفظ.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٢٤ (خطو).[٤] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٢٢ (كتب).[٥] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣١٨ (مسك) مع التلخيص.