البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٣
وقال بعض الأفاضل: مع قطع النظر عن الخبر لا استبعاد في الأخيرين عقلاً؛ إذ يحتمل أن يكون المراد بالإيتاء إقداره وتمكينه عليه، وإن كان نهاه عن ارتكابه، كما أنّه تعالى أقدر الزاني على الزِّنا ونهاه عنه، وأعطى القاتل اليد والسيف ونهاه عن القتل بغير حقّ، على أنّه قد ينسب في كثير من الآيات والروايات الأفعال إلى اللّه تعالى باعتبار تخليته بين العبد وإرادته وعدم صرفه عنها. لكن الأوّل أظهر وأنسب بسياق الآية، وبما روي في سبب نزولها من أنّها نزلت فيما وعد اللّه بنبيّه صلى الله عليه و آله من الملك يوم الخندق، أو في [يوم] فتح مكّة. [١] ثمّ مثّل عليه السلام لما ذكر بقوله بمنزلة الرجل (يكون له الثوب). في بعض النسخ: «التور» بالتاء المثنّاة الفوقانيّة، وهو إناء يشرب فيه.
متن الحديث التاسع والثمانين والثلاثمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ عَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها» [٢] ؟ قَالَ : «الْعَدْلَ بَعْدَ الْجَوْرِ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (أنّه سأل أبا عبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة الحديد: «اعْلَمُوا أَنَّ اللّه َ يُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا» . قال المفسّرون: يعني أتيت فيها أنواع النبات بعد يبسها. [٣] وقال بعضهم: إنّه تمثيل لإحياء القلوب القاسية بالذِّكر والتلاوة. [٤]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٦٢.[٢] . الحديد (٥٧): ١٧.[٣] . اُنظر: مجمع البيان، ج ٩، ص ٣٩٥.[٤] قاله البيضاوي في تفسيره، ج ٥، ص ٣٠٠.