البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٠
.عَنْهُ [١] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَب وَقَوْمِي وَعَشِيرَتِي ، عَجَبٌ [٢] لِلْعَرَبِ كَيْفَ لَا تَحْمِلُنَا عَلى رُؤُوسِهَا وَاللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : «وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها» [٣] ؟ فَبِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُنْقِذُونَ [٤] » .
شرح
السند ضعيف على رواية. قوله: (بأبي واُمّي وقومي وعشيرتي). الباء للتفدية، أي أفديه بهؤلاء. قال الفيروزآبادي: «القوم: الجماعة من الرِّجال والنساء معا، أو الرِّجال خاصّة، أو تدخله النساء على التبعيّة». [٥] وقال: «عشيرة الرجل: بنو أبيه الأدنون، أو قبيلته، والجمع: العشاير». [٦] (عجبٌ للعرب). لعلّ اللّام بمعنى «من» أي عجبٌ لي من العرب، أو هذا الذي يذكر عجب منها. وفي بعض النسخ: «عجبا» بتقدير الناصب، أي عجبت عجبا. قال في القاموس: «العَجْب: إنكار ما يرد عليك، كالعَجَب ـ محرّكة ـ وأمر عَجبٌ وعجيب وعجاب». [٧] وقال: «العرب ـ بالتحريك ـ : خلاف العجم، مؤنّث، وهم سكّان الأمصار، أو عامّ». [٨] (كيف لا تحملنا على رؤوسها). الضمير للعرب. والحمل على الرؤوس كناية عن غاية التعظيم، ونهاية التكريم. (واللّه ـ عزّ وجلّ ـ يقول في كتابه: «وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا» [٩] ). قال الجوهري: «شفا كلّ شيء: حرفه. قال [اللّه ]تعالى: «وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ» ». [١٠] وفي القاموس: «النقذ: التخليص، كالإنقاذ». [١١]
[١] في بعض نسخ الكافي: «عجبا».[٢] آل عمران (٣): ١٠٣.[٣] في كلتا الطبعتين: «اُنقذوا».[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٤٨ (قوم).[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٩٠ (عشر).[٦] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠١ (عجب) مع التلخيص.[٧] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٣ (عرب).[٨] . آل عمران (٣): ١٠٣.[٩] الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٩٤ (شفى).[١٠] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٦٠ (نقذ) مع التلخيص.