البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥
لما فيه من استعجال الألم الشديد في دفع ألم قد يكون أضعف منه، ومن المشهور: «آخر الدواء الكيّ». (قلت: ونسقي هذه السموم الأسمحيقون). كذا في نسخ الكتاب، ولم نره في كتب اللغة. وأمّا في كتب الطبّ: «الأصطمخيقون» من الحبوبات المركّبة، دواء نافع للأمراض البلغميّة والسوداويّة، ومفتح للقولنج. ولعلّ ما في نسخ الكتاب تصحيف. (والغاريقون). في القاموس: غاريقون أو أغاريقون: أصل نبات أو شيء يتكوّن في الأشجار المسوّسة، ترياق للسموم، مفتح مسهّل للخلط الكدر، مفرّح صالح للنساء والمفاصل، ومن عتق عليه، لا يلسعه عقرب. [١] (قال: وإن مات). قيل: فيه تجويز للطبيب الحاذق علما [و عملاً] في المعالجة وإن انجرّت إلى الموت، لكن بشرط تشخيص المرض وسببه، مع عدم التقصير في تحقيق أحوال المريض واستعماله الأدوية على القوانين المعتبرة، ولا ينافي الجواز ضمانه المشهور بين الأصحاب، وتفصيل الاختلاف في الضمان ومواضع عدمه في كتب الفروع. [٢] (قلت: فسقى عليه النبيذ). لعلّ كلمة «على» زائدة، والضمير عائد إلى المريض. وفي القاموس: سقاه يسقيه وأسقاه وسقّاه». [٣] والنبيذ: ما نبُذ من عصير ونحوه من الأشربة المسكرة، سواء اتّخذ من التمر أو الزبيب أو العسل أو النارجيل أو غيرها. وقال في النهاية: «يُقال للخمر المتّخذ [٤] من العنب نبيذ، كما يقال للنبيذ خمر». [٥]
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٧١ (غرق).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٥٣.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤٣ (سقي).[٤] في المصدر: «المعتصر».[٥] النهاية، ج ٥، ص ٧ (نبذ).