البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٥
(إلى فراشك) بكسر الفاء. (فكُل سكّرتين). الظاهر أنّها بضمّ السّين وشدّ الكاف، أي قطعتين من السكّر، والمراد منها ذو حبّ نبات، ولا يخفى بُعده. وقال بعض الأفاضل: «يدلّ هذا الكلام [على] أنّه كان لمعمول السكّر في ذلك الزمان مقدار صغير معلوم». [١] أقول: يحتمل بعيدا كون السُّكّرة ـ بالتحريك ـ وهو الشلَم بفتح اللّام، ويُقال له: الروان، وهو الملك؛ ويقال له: حبّ الجلبان. (قال: ففعلت فبرأت) بفتح الراء. ويكسر من البُرْء ـ بالضمّ ـ وهو التخلّص من المرض. (وأخبرت به بعض المتطبّبين) أي المتعاطين لعلم الطبّ. (وكان) ذلك، أي المتطبّب (أَفْرَه أهل بلادنا). في القاموس: «فَرُه ـ ككرم ـ فراهة وفراهيّة: حَذقَ، فهو فاره». [٢]
متن الحديث الخامس والثمانين والثلاثمائة
.عَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْف عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لِرَجُلٍ : «بِأَيِّ شَيْءٍ تُعَالِجُونَ مَحْمُومَكُمْ إِذَا حُمَّ؟». قَالَ : أَصْلَحَكَ اللّهُ ، بِهذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمُرَّةِ : بَسْفَايَجٍ ، وَالْغَافِتِ [٣] ، وَ مَا أَشْبَهَهُ . فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللّهِ ، الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْمُرِّ يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْحُلْوِ». ثُمَّ قَالَ : «إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ إِنَاءً نَظِيفا ، فَيَجْعَلَ فِيهِ سُكَّرَةً وَ نِصْفا ، ثُمَّ يَقْرَأَ عَلَيْهِمَا [٤] مَا حَضَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَضَعَهَا تَحْتَ النُّجُومِ ، وَيَجْعَلَ عَلَيْهَا حَدِيدَةً ، فَإِذَا كَانَ فِي الْغَدَاةِ [٥] صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ،
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٦٠ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٨٩.[٣] في كلتا الطبعتين: «والغافث» بالثاء المثلّثة. وفي بعض نسخ الكافي: «والقافث».[٤] في كلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة: «عليه».[٥] في أكثر نسخ الكافي والوافي: «بالغداة».