البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٣٩
قال الفيروزآبادي: السلطان: قدرة الملك ـ وتضمّ لامه ـ والوالي، مؤنّث؛ لأنّه جمع سليط للدهن، كأنّه به يضيء الملك، أو لأنّه بمعنى الحجّة، وقد يُذكّر ذهابا على معنى الرجل وسلطان تبيغه، ومن كلّ شيء: شدّته. [١] وقال: «اجتمع: ضدّ تفرّق، كتجمّع، واستجمع. والرجل: بلغ أشدّه، واستوت لحيته. واستجمع السيل: اجتمع من كلّ موضع. وله اُموره: اجتمع له كلّ ما يسرّه. والفرس جريا: بالغ». [٢] أقول: يحتمل كون «مجتمع» هنا بصيغة اسم الفاعل، أي خرج على سلطان شديد محكم بالغ غاية الإحكام والإبرام، فلذا لم يظفر به. وقيل: أو بصيغة اسم المفعول، أي من يجتمع له جنود الشياطين وأهل الجور. [٣] (لينقضه). النقض: ضدّ الإبرام. ونقض البناء: هدمه، وكسره، أي ليفرّق جمعه، ويشتّت شمله، ويرجع الحقّ إلى أهله. قال بعض الشارحين: لا دلالة فيه على أنّ الإذن أو الرِّضا بخروجه، فلا ينافي الأخبار الدالّة على عدمهما. [٤] (فالخارج منّا اليوم)؛ يعني قبل ظهور القائم عليه السلام . (إلى أيّ شيء) متعلّق بالخروج، أي لأيّ غرض من الأغراض؟ (يدعوكم) الجملة حال من الخارج. وقوله عليه السلام : (إلى الرضا من آل محمّد عليه السلام )، متعلّق بالدعوة. ولعلّ المراد أنّ ذلك الخارج خارج عن أمرنا، مخالف لحكمنا، سواءً دعا أتباعه إلى الرِّضا من آل محمّد أو إلى نفسه أو إلى غير ذلك. أو تقول: إنّ ذكره بعد قوله: «إلى أيّ شيء» من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ؛ لدفع توهّم جواز الخروج لهذا الغرض الخاصّ. ومنشأ
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٠٨ (سلط).[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٥ (جمع).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٧ مع اختلاف في اللفظ.[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٧.