البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٨
عذاب اللّه ، وسلّمت عليك ملائكة اللّه ، عن قتادة. وقيل: معناه: فسلامٌ لك منهم في الجنّة؛ لأنّهم يكونون معك، ويكون «لك» بمعنى «عليك» انتهى. [١] (فقال) أبو عبداللّه عليه السلام . (قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعليٍّ عليه السلام : هم)؛ يعني أصحاب اليمين. (شيعتك، فسلم) كفرح (ولدك منهم) أي من شيعتك. (أن يقتلوهم). حاصل تفسيره عليه السلام : أنّ المراد بالسلام السّلامة من القتل، والخطاب في ذلك للنبيّ صلى الله عليه و آله أو لعليّ عليه السلام ، وأصحاب اليمين شيعته ومواليه. قال بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون ذكر خصوص القتل على سبيل المثال، فيكون المعنى حينئذٍ: أنّه إن كان المتوفّى من أصحاب اليمين، فحاله ظاهر في السعادة؛ لأنّه كان بحيث سلم أهل بيتك من يده ولسانه، وكان معاونا لهم، فاُقيم علّة الجزاء مقامه. [٢]
متن الحديث الثالث والسبعين والثلاثمائة
.حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : كُنْتُ أُبَايِعُ لِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله [٣] عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْبَسْطِ وَالْكُرْهِ إِلى أَنْ كَثُرَ الْاءِسْلَامُ وَكَثُفَ» قَالَ : «وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ يَمْنَعُوا مُحَمَّدا وَذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، فَأَخَذْتُهَا عَلَيْهِمْ ؛ نَجَا مَنْ نَجَا ، وَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ» .
شرح
السند مجهول. قوله: (كنت اُبايع لرسول اللّه صلى الله عليه و آله على العُسر). والعسر ـ بالضمّ، وبضمّتين، وبالتحريك ـ : ضدّ اليُسر.
[١] مجمع البيان، ج ٩، ص ٣٨٠ مع التلخيص.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٥٠.[٣] في بعض نسخ الكافي: «رسول اللّه ».