البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٤
إنّي قد مللتهم، فأرحني منهم، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول». [١] وقد روى رواية اُخرى عن الشبعي، [٢] فيها طول تشتمل على مراسلاته في ذلك، وما أجاب ابن عبّاس عنها، وهي تشتمل على قدح عظيم فيه، والأخبار الدالّة على ذمّه كثيرة، انتهى. [٣] وقال بعض الفضلاء: «ما ذكره الكشّي من الطعن فيه خمسة أحاديث كلّها ضعيف السند، واللّه أعلم بحاله». [٤] وقيل: معنى قوله: «ثمّ فرَّ بجنايته» أنّه عليه السلام انتقل من هذا الكلام إلى كلام آخر. [٥] (وقال) أبو عبداللّه عليه السلام : (واللّه لأطوّقنّك غدا طوق الحمامة). إشارة إلى ما سيأتي من إبرازه عليه السلام كتابا يشتمل على قصّة أبي عبّاس، وفيها فضيحة بيّنة. والطوق: كلّ [ما] استدار بشيء، وقد طوّقته فتطوّق، أي ألبسته الطوق فلبسه. ولعلّ المراد: إنّي اُطوّقك واُلبسك طوقا لازما في عنقك بحيث لا يفارقك عاره، كما لا يفارق عنق الحمامة طوقها. وقيل: هذا مثلٌ يُضرب لإيصال المكروه إلى أحد من حيث لا يعلم. [٦] (فقال له داود بن عليّ: كلامك هذا) إشارة إلى قوله عليه السلام : «واللّه لاُطوّقنّك». (أهون عليَّ) أي أذلّ وأحقر عندي. (من بعرة في وادي الأزرق) أي لا اُبالي من كلامك هذا. قال الفيروزآبادي: «البعر ـ ويُحرّك ـ : رجيع الخفّ والظلف، واحدته بهاء الجمع: أبعار» انتهى. [٧] والأزرق بتقديم المهملة على المعجمة فيما رأيناه من النسخ. وقيل: هو وادٍ وسيع كانت ترعى فيه الأنعام والأباعر. [٨]
[١] رجال الكشّي، ص ٦٠، ح ١٠٩.[٢] رجال الكشّي، ص ٦٠ ـ ٦٣، ح ١١٠.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٤٧ و ٢٤٨.[٤] قاله الشهيد الثاني رحمه الله. راجع: رسائل الشهيد الثاني، ج ٢، ص ١٠١٨، ذيل الرقم ٢٣٥.[٥] لم نعثر على قائله.[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٩.[٧] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧٥ (بعر).[٨] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٩.