البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٢
(ولا يضرب معنا بسهم). في القاموس: «هو يضرب المجد، أي يكسبه، ويطلبه». [١] ولعلّ المراد هنا عدم الشركة في شيء من الغنيمة والميراث ونحوهما، وقيل: يمكن أن يُراد به سهم الميسر؛ لأنّهم كانوا يعملونه مع الأكفّاء. [٢] (قال) أبو عبداللّه عليه السلام : (ففعلوا وخطّ وجهه بالحديدة، وكتب عليه الكتاب) أي فعل القوم ما شرطه الزبير عليهم من إدخاله من باب المسجد، وأحماه الحديدة له، إلى آخر ما قال. وقوله: (وذلك الكتاب عندنا) إلى قوله: (فأمسكوا) من كلام أبي عبداللّه عليه السلام . أو «امسكوا» على صيغة المضيّ. ويحتمل كونه على صيغة الأمر. والظاهر أنّ قوله: (وتوفّي مولى لرسول اللّه صلى الله عليه و آله لم يخلّف وارثا) من كلام سماعة، ورواية بالإسناد المتقدّم، وأنّ المراد بالمولى هنا العبد المُعتق. (فخاصم فيه) أي في ميراثه. (ولد العبّاس أبا عبداللّه عليه السلام ) وهم كابروا في ذلك؛ لأنّ الولاء للمعتق وأولاده. (فقال داود بن عليّ) هو عمّ السفّاح، كما مرّ. (الولاء لنا) قال الجوهري: «يُقال: بينهما ولاء ـ بالفتح ـ ، أي قرابة. والولاء: ولاء المعتق». [٣] (وقال أبو عبداللّه عليه السلام : بل الولاء لي). قال المحقّق رحمه الله في شرائعه: لو عُدِم المنعم. قال ابن بابويه: يكون الولاء للأولاد الذكور والإناث، وهو حسن، ومثله في الخلاف لو كان رجلاً. [٤] وقال المفيد رحمه الله: الولاء للأولاد الذكور دون الإناث رجلاً كان المُنعم أو امرأة. [٥] وقال الشيخ رحمه اللهفي النهاية: يكون للأولاد الذكور دون الإناث إن كان المعتق رجلاً، ولو كان امرأة كان الولاء لعصبتها. [٦] وبقوله رحمه الله: تشهد الروايات، ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم، ويأخذ كلّ منهم نصيب من
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٩٦ (ضرب).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٩.[٣] الصحاح، ج ٦، ص ٢٥٣٠ (ولي).[٤] الخلاف، ج ٤، ص ٧٩ ـ ٨١، المسألة ٨٤ و ٨٦.[٥] المقنعة، ص ٦٩٤.[٦] النهاية، ص ٥٤٧ و ٥٤٨.