البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٠
وهو حصن على خمس عشرة ليلة من المدينة، ومن الكوفة على عشر مراحل». [١] (فقال) الملك (له) أي للزبير: (يا أبا عبداللّه ، لي إليك حاجة) إلى قوله: (ليظهر) على صيغة أمر الغايب (لي). (حتّى أعرفه، فلمّا أن) بفتح الهمزة (كان من الغد دخل) الزبير (إلى الملك) إلى قوله: (ما أظنّ)؛ يعني نفيلاً. (ولدته عربيّة) أي امرأة عربيّة. وقيل: إنّما شكّ في اُمّه؛ لعلمه بأنّ أباه كان من العرب، وقال ذلك لأنّ الضرطة عيبٌ وعار خصوصا عند العرب، ولأنّها نشأت من الخوف والجبن، والشجاعة معروفة في العرب. [٢] (لمّا رآك قد دخلت لم يملك إسْتَه) بكسر الهمزة. قال الجوهري: «الإست»: العجز، وقد يُراد [به] حلقة الدِّبر. وأصلها: سَتَهٌ، على فعل بالتحريك يدلّ على ذلك أنّ جمعه أستاه، مثل جمل وأجمال». [٣] (أن جعل يضرط) بكسر الراء. قال الفيروزآبادي: «جعل يفعل كذا: أقبل، وأخذ». [٤] (فقال: أيّها الملك، إذا صرت إلى مكّة) أي بلغت إليها. (قضيت حاجتك) بردّ ولده (فلمّا قدم الزبير) مكّة، ورجع نفيل إليها. (تحمّل) أي استشفع نفيل (عليه) أي على الزبير. (ببطون قريش كلّها) قال الجوهري: «البطن: دون القبيلة». [٥] وقال الجزري: «في حديث قيس قال: تحمّلت بعليّ على عثمان في أمر، أي استشفعت به إليه». [٦] (أن يدفع الزبير إليه ابنه فأبى) الزبير من ذلك (ثمّ تحمّل عليه بعبد المطّلب). الظاهر أنّه لمّا يئس من تأثير شفاعة بطون القريش استشفع بعبد المطّلب إلى الزبير في ردّ ولده.
[١] المغرب، ص ١٧٠ (دوم).[٢] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٨.[٣] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٣٣ (سته).[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٤٨ (جعل).[٥] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٧٩ (بطن).[٦] النهاية، ج ١، ص ٤٤٣ (حمل).