البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٤
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ مُحَم فَقَالَ : «جَرَّأَنِي عَلى هذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً ، فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ. وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ : إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً ، فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (إنّك قد شهرت نفسك). في القاموس: «الشهرة ـ بالضمّ ـ : ظهور الشيء في شنعة شهره ـ كمنعه ـ وشهّره واشتهره، فاشتهر». [١] (بهذا الأمر) أي بأمر الخلافة. (وجلست مجلس أبيك) يعني دعوت الناس إلى متابعتك مثل أبيك. (وسيف هارون يقطّر الدم). الواو للحال. وهذا كناية عن سوطته وقهره وغضبه على مَن ادّعى هذا الأمر. يُقال: قطر الماء ـ كنصر ـ قطرانا، وقطرته أيضا قطرا، وقطّرته تقطيرا. (فقال: جرّأني على هذا). في القاموس: الجرأة ـ كالجرعة ـ : الشجاعة. جرؤ ـ ككرم ـ فهو جريء، وجرّأته عليه تجريئا فاجترأ». [٢] و قيل: في هذا الخبر دلالة على أنّه كان يختلف أحوالهم عليهم السلام في التقيّة وعدمها بحسب ما كانوا يعلمون بما يختصّهم من العلوم من إمكان تسلّط خلفاء الجور عليهم وعدمه. [٣]
متن الحديث الواحد والسبعين والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ زُرْعَةَ [٤] ، تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ هذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٦٥ (شهر).[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠ (جرأ) مع التلخيص.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٤٤.