البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٢
اللّه صلى الله عليه و آله ، والعلامات هم الأئمّة عليهم السلام » [١] انتهى، فتأمّل. [٢] (وما خلق اللّه نجما أقرب إلى اللّه منه). يدلّ على ما سبق على خطأ أهل التنجيم في سعود الكواكب ونحوسها أيضا؛ فإنّ زحل عندهم نحس مطلقا. وما قيل من أنّه مطابق لما يراه المنجِّمون من نحوسة زحل، وذلك لأنّ نظرهم مقصور على النشأة الفانية، والدُّنيا والآخرتان ضرّتان لا تجتمعان، [٣] ففساده من أن يحتاج إلى البيان.
متن الحديث التاسع والستّين والثلاثمائة
.الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ه قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَفَصا فِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ قَارُورَةً، إِذْ وَقَعَ الْقَفَصُ ، فَتَكَسَّرَتِ الْقَوَارِيرُ . فَقَالَ: «إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْما ، ثُمَّ يَمُوتُ». فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ مَعَ أَبِي السَّرَايَا ، فَمَكَثَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْما ، ثُمَّ مَاتَ .
شرح
قوله: (الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال). كذا في أكثر النسخ، وهو غير مذكور، والظاهر أنّه تصحيف من النسّاخ، والصواب: الحسين بن أحمد بن هلال، كما في بعض النسخ، ويدلّ عليه السند الآتي بعد هذا الحديث، وحينئذٍ يحتمل أن يكون ابن محمّد الأشعري أو ابن أحمد، وعلى هذا يكون السند ضعيفا بأحمد بن هلال، وعلى ما في الأصل يكون مجهولاً. قوله: (رأيت في النوم كأنّ قفصا) إلى قوله: (فتكسّرت القوارير). قال الفيروزآبادي: «القفص ـ بالتحريك ـ : محبس الطير». [٤]
[١] الكافي، ج ١، ص ٢٠٦، ح ١.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٦.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٥٢٤.[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣١٤ (قفص) مع التلخيص.