البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٠
شرح
السند ضعيف. قوله: (قال: إنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ خلق نجما في الفلك السابع). الظرف متعلّق ب«خلق»، أو صفة لقوله «نجما». والظاهر أنّه زحل؛ لكونه في الفلك السابع، ولقوله عليه السلام : «وهو نجم الأنبياء» كما سيأتي. روى الصدوق رحمه الله في الخصال، والشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن أبي عبداللّه عليه السلام ، في حديث اليماني، إلى أن قال: فقال أبو عبداللّه عليه السلام : «فما زحل عندكم في النجوم؟» فقال اليماني: نجمٌ نحس، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : «لا تقُل هذا؛ فإنّه نجم أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو نجم الأوصياء، وهو النجم الثاقب الذي قال اللّه في كتابه» الحديث. [١] (فخلقه من ماءٍ بارد). قيل: إذا كان الماء أصل كلّ شيء من الأجسام ـ كما مرّ ـ لم يبعد ذلك، ويمكن أن يكون كناية عن لينة طبعه ولطفه بالسفليّات، [٢] انتهى. (وسائر النجوم الستّه الجاريات) أي السيّارات. (من ماءٍ حارّ). فيه دلالة على أنّ طبيعة زحل بارد رطب، وسائر السيّارات حارّ رطب، وأنّ المنجّمين أخطأوا في طبايعها؛ فإنّ زحل على مذهبهم بارد يابس، والمشتري حارّ رطب، والمريّخ حار يابس، وكذا الشمس، والزهرة بارد رطب، وعطارد معتدل، والقمر بارد رطب. (وهو نجم الأنبياء والأوصياء، وهو نجم أمير المؤمنين عليه السلام ). فيه دلالة على أنّ أهل التنجيم أخطأوا في المنسوبين إلى السيّارات أيضا؛ فإنّهم ينسبون الدهاقين والضياع والعقار على زحل، وأئمّة الدِّين والقضاة والصدور إلى المشتري. (يأمر بالخروج من الدُّنيا) أي باستعداد الخروج منها، وعدم الرغبة في نعيمها وزخارفها. فقوله: (والزهد فيها) تفسير وبيان للخروج منها. (ويأمر بافتراش التراب) أي يجعله فراشا للقعود والنوم عليها. قال الفيروزآبادي:
[١] الخصال، ص ٤٨٩، ح ٦٨؛ الاحتجاج، ج ٢، ص ١٠١.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٥.