البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٩
(وفساد صلاح ذات البين). البين: الوصل، والوسط. قال في القاموس: « «ذَاتَ بَيْنِكُمْ» [١] أي حقيقة وصلكم، أو ذات البين: الحالة التي بها يجمع المسلمون». [٢] وقوله: (إنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ يقبل التوبة). في بعض النسخ: «عن عباده» بعد «التوبة». (ويعفو عن السيّئات). في بعض النسخ: «السيّئة» تعليل للأمر بالتوبة، وترغيب فيها. وقيل: فيه دلالة على أنّ قبول التوبة من باب التفضّل ـ وقيل: من باب الوجوب ـ وعلى أنّ توبة المرتدّ مقبولة مطلقا هو الخلاف في الفطري مشهور. [٣] (ويعلم ما تفعلون). قيل: فيه وعدٌ ووعيدٌ للمطيع والعاصي بالثواب والعقاب؛ لأنّ العلم بأنّ للعمل رقيبا حافظا يبعث على فعل الحسن وترك القبيح. [٤]
متن الحديث الثامن والستّين والثلاثمائة
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَلَقَ نَجْما فِي الْفَلَكِ السَّابِعِ ، فَخَلَقَهُ مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ ، وَسَائِرَ النُّجُومِ السِّتَّةِ الْجَارِيَاتِ مِنْ مَاءٍ حَارٍّ، وَهُوَ نَجْمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ، وَهُوَ نَجْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، يَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا ، وَيَأْمُرُ بِافْتِرَاشِ التُّرَابِ وَتَوَسُّدِ اللَّبِنِ وَلِبَاسِ الْخَشِنِ وَأَكْلِ الْجَشِبِ ، وَمَا خَلَقَ اللّهُ نَجْما أَقْرَبَ إِلَى اللّهِ مِنْهُ» .
[١] الأنفال (٨): ١.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠٩ (ذوت) مع اختلاف يسير في اللفظ.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٥ مع اختلاف في اللفظ.[٤] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٥.