البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٦
وقوله: «إلى ذلك الحوت» ليس في بعض النسخ. (فإذا رآه اضطرب، فتزلزلت الأرض). فيه إشارة إلى سبب الزلزلة، وإلى أنّ التكبير والعجب يوجبان المذلّة وسخطه تعالى، واعلم أنّ الزلزلة قد يكون بأسباب اُخر أيضا؛ منها: ما رواه الصدوق رحمه الله في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «إنّ ذا القرنين لمّا انتهى إلى السدّ، جاوزه، فدخل في الظلمات، فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع، فقال له الملك: يا ذا القرنين، أما كان خلفك مسلك؟ فقال له ذو القرنين: مَن أنت؟ قال: أنا ملكٌ من ملائكة الرحمن، موكّل بهذا الجبل، وليس من جبل خلقه اللّه إلّا وله عرق متّصل بهذا الجبل، فإذا أراد اللّه ـ عزّ وجلّ ـ أن يزلزل مدينة أوحى إليَّ فزلزلتها». [١] قال: وقال الصادق عليه السلام : «إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ أمر الحوت على الأرض [٢] وكلّ بلد من البلدان على فلس من فلوسه، فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا أمر الحوت أن يحرّك ذلك الفلس فيحرّكه، ولو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن اللّه تعالى». ثمّ قال الصدوق رحمه الله: «والزلزلة تكون من هذه الوجوه، وليست هذه الأخبار بمختلفة». [٣]
متن الحديث الخامس والستّين والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَ كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَاضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ ، فَوَحَاهَا [٤] بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : «اسْكُنِي ، مَا لَكِ؟» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ، وَقَالَ : «أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الَّتِي قَالَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَأَجَابَتْنِي ، وَلكِنْ [٥] لَيْسَتْ بِتِلْكَ» .
شرح
السند ضعيف.
[١] الفقيه، ج ١، ص ٥٤٢، ح ١٥١١.[٢] في المصدر: «بحمل الأرض».[٣] الفقيه، ج ١، ص ٥٤٣، ح ١٥١٣.[٤] في الوافي: «فدحاها».[٥] في بعض نسخ الكافي والوافي: «ولكنّها».