البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٥
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَصَعِقَ، فَمَكَثَ بِذلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْما ، ثُمَّ إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ رَأَفَ بِهِ وَرَحِمَهُ وَخَرَجَ ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً ، بَعَثَ ذلِكَ الْحُوتَ إِلى ذلِكَ الْحُوتِ ، فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ ، فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (أسرَّ في نفسه) أي كتم وأخفى، وأضمر في قلبه. (إنّما يحمل الأرض) إلى قوله عليه السلام : (وأكبر من فتر). الفتر ـ بالكسر ـ : ما بين طرف الإبهام والسبّابة إذا فتحهما. (فدخلت) ذلك الحوت الصغير. (في خياشيمه). جمع خيشوم، وهو أقصى الأنف. (فصعق). في القاموس: «صعق ـ كسمع ـ صَعْقا، ويحرّك، فهو صَعِقٌ ـ ككتف ـ : غُشِيَ عليه. والصعق ـ محرّكة ـ : شدّة الصوت». [١] (فمكث بذلك) أي بتلك الحالة. (أربعين يوما) حيّا (ثمّ إنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ رأف به ورحمه وخرج) أي الحوت الصغير من أنفه. قال الفيروزآبادي: «الرأفة: أشدّ الرحمة، أو أرقّها. رأف اللّه بك مثلّثة». [٢] (فإذا أراد اللّه ـ عزّ وجلّ ـ بأرض زلزلة) أي تحريكا. يُقال: زلزلة وزلزالاً ـ مثلّثة ـ أي حركة. (بعث) أي أرسل. (ذلك الحوت) الصغير. (إلى ذلك الحوت) الذي حمل الأرض.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٥٣ (صعق) مع التلخيص.[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٤٣ (رأف).