البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨
وروى في طبّ الأئمّة عن الرضا عليه السلام أنّه قال: «حجامة الاثنين لنا، والثلاثاء لبني اُميّة». [١] وأمّا يوم الثلاثاء، فالخبر الذي تقدّم ذكره في الكتاب، وهو الذي نقلناه من طبّ الأئمّة يدلّ على مرجوحيّة الحجامة فيه، ويعارضهما أخبار اُخر فيما رواه الصدوق رحمه الله في كتاب الخصال بإسناده عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة، أو أربع عشرة، [٢] أو لإحدى وعشرين من الشهر، كانت له شفاء [من كلّ داء] من أدواء السنة كلّها، وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والأضراس والجنون والجذام والبرص». [٣] قيل: يمكن حمله على التقيّة، مع كون أكثر رجاله من العامّة. [٤] ومنها: ما روي في طبّ الأئمّة مرسلاً عن أبي عبداللّه عليه السلام : أوّل ثلاثاء تدخل في شهر آذار بالروميّة الحجامة فيه مصحّة سنة بإذن اللّه ». [٥] وروى أيضا مرسلاً عنهم عليهم السلام : «أنّ الحجامة يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الهلال مصحّة سنة». [٦] قال بعض الفضلاء: «يمكن الجمع مع تكافؤ الأسانيد بتخصيص خبر أبي سعيد بهذين الخبرين» [٧] فتأمّل. ومنها: ما نقلناه سابقا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: «يوم الثلاثاء يوم حربٍ ودم». وقد ذكرنا هناك ما يصلح كونه وجها للجمع، فتذكّر. وأمّا يوم الأربعاء، فقد روى الصدوق رحمه الله في كتاب الخصال بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال: «توقّوا الحجامة يوم الأربعاء والنورة؛ فإنّ يوم الأربعاء يوم نحس مستمرّ، وفيه خلقت جهنّم». [٨] وروى في الفقيه في خبر مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء. [٩]
[١] طبّ الأئمّة، ص ١٣٩.[٢] في المصدر: «أو تسع عشرة».[٣] الخصال، ص ٣٨٥، ح ٦٨.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٧.[٥] طبّ الأئمّة، ص ٥٦.[٦] نفس المصدر.[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٨.[٨] الخصال، ص ٣٨٧، ح ٧٦.[٩] الفقيه، ج ٤، ص ١٠، ح ٤٩٦٨.