البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٢
قوله: (يحيى بن عمران). هو الحلبي المتقدّم ذكره في الأسانيد. وقوله: (عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة الأنبياء: «وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» [١] . قال البيضاوي: كان أيّوب روميّا من ولد عيص بن إسحاق، استنبأه اللّه تعالى وكثّر أهله وماله، وابتلاه بهلاك أولاده بهدم بيت عليهم وذهاب أمواله والمرض في بدنه ثماني عشرة سنة، أو ثلاث عشرة، أو سبعا وسبعة أشهر وسبع ساعات. وروي أنّ امرأته ماخير بنت ميشا ابن يوسف أو رحمة بنت افراثيم بن يوسف، قالت له يوما: لو دعوتَ اللّه ، فقال: كم كانت مدّة الرخاء؟ فقالت: ثمانين سنة. فقال: أستحي من اللّه أن أدعوه، وما بلغت مدّة بلائي مدّة رخائي، «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ» بالشفاء من مرضه. [٢] «وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ» [٣] بأن ولد له ضعف ما كان، أو إحياء ولده، وولد له منهم نوافل. وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله: قال ابن عبّاس وابن مسعود: ردَّ اللّه سبحانه عليه أهله الذين هلكوا بأعيانهم، وأعطاه مثلهم معهم، وكذلك ردَّ اللّه عليه أمواله ومواشيه بأعيانها، وأعطاه مثلها معها. وبه قال الحسن وقتادة، وهو المروي عن أبي عبداللّه عليه السلام . وقيل: [إنّه] خيّر أيّوب فاختار إحياء أهله في الآخرة ومثلهم في الدُّنيا، واُوتي على ما اختار، عن عكرمة ومجاهد. قال وهب: وكان له سبع بنات وثلاثة بنين، وقال ابن يسار: سبعة بنين وسبع بنات. [٤] وروى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام في حديثٍ طويل ـ إلى أن قال: ـ «فردّ اللّه عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء [٥] كلّهم أحياهم اللّه له فعاشوا
[١] . الأنبياء (٢١): ٨٣.[٢] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ١٠٤ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٣] . الأنبياء (٢١): ٨٤.[٤] مجمع البيان، ج ٧، ص ١٠٦.[٥] في المصدر: «قبل البلاء، وردّ عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابه البلاء» بدل «ما أصابهم البلاء».