البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧١
.يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَن فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَحَرْبُ عَلِيٍّ عليه السلام شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قَالَ : «نَعَمْ ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذلِكَ ؛ إِنَّ حَرْبَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمْ يُقِرُّوا بِالْاءِسْلَامِ ، وَإِنَّ حَرْبَ عَلِيٍّ عليه السلام أَقَرُّوا بِالْاءِسْلَامِ ، ثُمَّ جَحَدُوهُ» .
شرح
السند مجهول. قوله: (يحيى) الحلبي، هو الحلبي المذكور. وقوله: (تمارى الناس عند أبي جعفر عليه السلام ). التماري: الشكّ، والخصومة. (فقال بعضهم: حرب عليّ شرٌّ من حرب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ). في القاموس: «الحرب: معروف، وقد تذكّر. الجمع: الحروب. ورجلٌ حرب، أي عدوٌّ محارب، وإن لم يكن محاربا، للذّكر والاُنثى، والجمع والواحد». [١] أقول: الظاهر هنا إرادة المعنى الثاني بقرينة قوله عليه السلام : (إنّ حرب رسول اللّه صلى الله عليه و آله لم يقرّوا بالإسلام)، ويظهر من هذا الخبر أنّ مخالفة الحقّ مع العلم ومعاندته أشدّ قبحا من مخالفته ومحاربة أهله جهلاً وضلالاً.
متن الحديث الثالث والخمسين والثلاثمائة
.يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَار عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ» [٢] قُلْتُ : وُلْدُهُ كَيْفَ أُوتِيَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ : «أَحْيَا لَهُ مِنْ وُلْدِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَاتُوا قَبْلَ ذلِكَ بِآجَالِهِمْ مِثْلَ الَّذِينَ هَلَكُوا يَوْمَئِذٍ» .
شرح
السند صحيح على المشهور.
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٥٣ (حرب) مع التلخيص.[٢] الأنبياء (٢١): ٨٤.