البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٦٧
(لهذا) إشارة إلى ما ذكر من الإيقار بالحجر، والقذف في الفرات. قال الفيروزآبادي في الأجوف الواوي: «الإطاقة: القدرة على الشيء. وقد طاقه طوقا وأطاقه عليه، والاسم: الطاقة». [١] وبهذا ظهر فساد ما قيل من أنّ الظاهر: «ما أطقنا» بالهمزة، ثمّ أراد عليه السلام أن ينبّه بتخطئة من خرج مع زيد، وأنّهم خالفوا حكم كتاب اللّه بتخلية الاُسراء في أثناء الحرب، أو بأنّهم لم يكونوا مستأهلين للخروج؛ لجهلهم، كما يستفاد من أخبار اُخر. [٢] (فقال: أيّ شيء كنتم) أي على أيّة حالة وأيّة صفة كنتم. (يوم خرجتم مع زيد)؛ لمحاربة بني اُميّة. (قلت: مؤمنين) أي كنّا يومئذٍ مؤمنين. (قال: فما كان عدوّكم) أي فما كان حالهم وصفتهم. (قلت: كفّارا) أي كانوا كفرة. (قال: فإنّي أجد في كتاب اللّه عزّ وجلّ). الفاء فصيحة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيْتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا). كذا في النسخ، وفي سورة القتال صدر الآية: «فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا» [٣] ، فلعلّ تقديرها هنا ب«يا أيّها الذين آمنوا» لبيان أنّ هذا الخطاب مع المؤمنين، ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام كذلك. وقيل: لعلّه من النسّاخ. [٤] هذا والمشهور بين المفسّرين أنّ المراد بلقاء الكفّار لقاؤهم في القتال. [٥] وقيل: في دار الحرب. [٦] «فَضَرْبَ الرِّقَابِ» . قيل: أي فاضربوا أعناقهم. [٧]
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٦١ (طوق).[٢] اُنظر: مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٢٨.[٣] محمّد (٤٧): ٤.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٢٨.[٥] اُنظر: الكشّاف، ج ٣، ص ٥٣٠؛ تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ١٨٩.[٦] ذهب إليه النيسابوري في تفسير غرائب القرآن، ج ٦، ص ١٢٩.[٧] ذهب إليه الشيخ الطوسي رحمه الله في التبيان، ج ٩، ص ٢٩١.