البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٦٦
يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر. وقيل: سنة عشرين. وقيل: سنة إحدي وعشرين. [١] (قال: قلت: خصال ثلاث، أمّا إحداهنّ فقلّة من تخلّف) أي تأخّر وبقى. (معنا) أي من أتباع زيد؛ لأنّ بعضهم قُتل وبعضهم هرب. (إنّما كنّا) مع جنازته (ثمانية نفر). (وأمّا الاُخرى) أي الخصلة الأُخرى من الثلاث. (فالذي تخوّفنا) أي الذي خفناه عليه وعلى أنفسنا. وقوله: (من الصبح) أي من طلوعه، بيان للموصول. قال الجوهري: «تخوّفت عليه الشيء أي خفت». [٢] وقوله: (أن يفضحنا) أي بأن يفضحنا، وكشف سرّنا، معلّق بالتخوّف. يُقال: فضحه فافتضح: إذا انكشفت مساويه. والاسم: الفضيحة. (وأمّا الثالثة فإنّه) أي المدفن الذي دفنّاه فيه. (كان مضجعه الذي كان سبق إليه). في بعض النسخ: «سيقَ إليه» بالياء المثنّاة التحتانيّة، ولعلّ المراد أنّ هذا المضجع والمدفن هو المنزل الذي نزل فيه أوّلاً، أو مقتله الذي كان قُتل فيه، أو أنّه كان مضجعه ومدفنه في العلم الأزلي، وسبق ذلك في علم اللّه ، أي هكذا قدّر وقضى. (فقال: كم إلى الفرات) من المسافة. والفرات ـ كغراب ـ : نهرٌ بالكوفة. (من الموضع الذي وضعتموه فيه) أي دفنتم زيدا في ذلك الموضع. (قلت: قذفة حجر) إلى قوله: (كان أفضل). القذف بالحجر: الرمي به. والمرّة: قذفة. والوِقر ـ بالكسر ـ : الحِمل الثقيل، أو الأعمّ. ومنه أوقر الدابّة إيقارا، أي ثقل حملها. (فقلت: جُعلت فداك، لا واللّه ما طقنا) أي ما قدرنا.
[١] الناقل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٢٥ ـ ٢٢٧.[٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٣٥٩ (خوف).