البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥
في وقت امتزاج الفضلين لا ينفع، بل ربما يضرّ لاختلاط الدم في ذلك الوقت وامتزاجه. (أما علموا أنّ في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها). قال الجوهري: «وافقته، أي صادفته». [١] وقال: «صادفت فلانا: وجدته». [٢] والمراد مصادفة الاحتجام في تلك الساعة. (لم يَرق دمه حتّى يموت). قال الجوهري في المهموز اللام: «رقأ الدمع يرقأ رقوءا: أسكن، وكذلك الدم. وأرقأ اللّه دمعه: سكّنه». [٣] ولعلّ المراد عدم انقطاع الدم على أن يموت بكثرة سيلانه. وقيل: يحتمل أن يكون كناية عن سرعة ورود الموت بسبب ذلك؛ أي يموت في أثناء الحجامة. [٤] (أو ما شاء اللّه ) لعلّ المراد أنّه لم ينقطع إلى زمانٍ طويل وإن لم يمت. ويحتمل أن يكون الترديد من الراوي. وقيل: أي ما شاء اللّه من بلاءٍ عظيم، ومرض يعسُر علاجه. [٥] قال بعض الشارحين: دلَّ هذا الخبر على كراهة الحجامة في يوم الثلاثاء، [٦] وحمله على التحريم باعتبار أنّه مظنّة الوقوع إلى التهلكة، بعيد.
متن الحديث الرابع والعشرين والمائتين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام وَهُوَ يَحْتَجِمُ [٧] يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي الْحَبْسِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هذَا يَوْمٌ يَقُولُ النَّاسُ : إِنَّ مَنِ احْتَجَمَ فِيهِ أَصَابَهُ الْبَرَصُ؟
[١] الصحاح، ج ٤، ص ١٥٦٧ (وفق).[٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٣٨٤ (صدف).[٣] الصحاح، ج ١، ص ٥٣ (رقأ).[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٧.[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٧.[٦] ذهب إليه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٧.[٧] في أكثر نسخ الكافي: «محتجم».