البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٦
(إنّ اللّه ـ جلّ ذكره ـ أخذ ميثاق أوليائنا). الميثاق: العهد، وأصله: موثاق، صارت الواو ياء؛ لانكسارها قبلها. (على الصبر) على الإيذاء والمصائب. (في دولة الباطل) أي في زمان غلَبَة أهل الباطل، وشوكتهم، وتسلّطهم على الحقّ. (فاصبر لحكم ربّك) بالصبر، أو بتسليط أهل الباطل، والفاء فصيحة. (فلو قد قام سيّد الخلق). الظاهر أنّ المراد به القائم عليه السلام . وقيل: المراد به النبيّ صلى الله عليه و آله ، والقيامة قيامه في القيامة لمحاسبة الخلق. [١] وقيل: يحتمل أن يُراد به اللّه تعالى، وبقيامه قيامه لحشر الخلائق وإرادته إيّاه. [٢] وقال بعض الشارحين في جمع لفظة «لو» و«قد»: جمع بين الضدّين، فالاُولى للإشارة على أنّ أكثر الخلق لغفلتهم كأنّهم ينكرون القيام، والثانية للدلالة على تحقّقه ووقوعه. [٣] (لقالوا «وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا» . في القاموس: الويل: حلول الشرّ، وبهاء الفضيحة، أو تفجيع. يُقال: ويله وويلك وويلي، وفي الندبة: ويلاه وويله. وويل: كلمة عذاب، وواد في جهنّم، أو بئر، أو باب لها. [٤] وقال الجوهري: ويل: كلمة [مثل] ويح، إلّا أنّها كلمة عذاب، وتقول: ويلٌ لزيد، وويلاً لزيد فالنصب على إضمار الفعل، والرفع على الابتداء، وهذا إذا لم تضفه، فأمّا إذا [أضفت] فليس إلّا النصب؛ لأنّك لو رفعته لم يكن له خبر. قال عطاء بن يسار: الويل وادٍ في جهنّم لو أرسلت فيها الجبال لماعَتْ من حرّها، انتهى. [٥] وقيل: الويل: الحزن، والهلاك، والمشقّة من العذاب، والنداء للتحيّر والتحزّن، والمعنى: يا
[١] نقله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢١٧ بعنوان «قيل».[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٤١.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٤١.[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٦٧ (ويل) مع التلخيص.[٥] الصحاح، ج ٥، ص ١٨٤٦ (ويل) مع التلخيص.