البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٩
الشريفة إشارة إلى قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّه ِ أَتْقَاكُمْ» [١] . (ألا إنّ كلّ دم في الجاهليّة أو إحنة). في القاموس: «الإحنة ـ بالكسر ـ : الحقد، والغضب. والجمع كعِنَب. وقد أحِنَ ـ كسمع ـ فيهما». [٢] (والإحِنة الشحناء). في القاموس: «الشحناء: العداوة. وشحن عليه ـ كفرح ـ : حقد». [٣] (فهي تحت قدمي) بسكون الياء، بقرينة قوله: (هذه إلى يوم القيامة). في القاموس: «القدم ـ محرّكة ـ : الرِّجل، مؤنّثة، ووضع القدم مثلٌ للردع والقمع». [٤] وقال ابن الأثير: يُقال للأمر تريد إبطاله: وضعته تحت قدمي. ومنه الحديث: ألا إنّ كلّ دم ومأثرة في الجاهليّة [٥] تحت قدمي هاتين. أراد إخفائها وإعدامها، وإذلال أمر الجاهليّة ونقض سنّتها [٦] ، انتهى. وقيل: يحتمل أن يكون المراد أنّ القتل الذي وقع في الجاهليّة يبطل حكمه في الإسلام، ويكون هذا مختصّا بصدر الإسلام، ويحتمل اطّراده. أو المراد إبطال الدِّماء التي كانت بين القبائل، وكانوا يقاتلون عليها أعواما كثيرة، وكانوا يقتلون لدمٍ واحد آلافا، ولا يقنعون بقتل واحد ولا بالدية. [٧]
متن الحديث الثاني والأربعين والثلاثمائة
.حَنَانٌ ، عَنْ أَبِيهِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا كَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ؟ قَالَ : «لَا ، وَلكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُفَارِقُوا الدُّنْيَا إِلَا سُعَدَاءَ ، تَابُوا
[١] . الحجرات (٤٩): ١٣.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٩٥ (أحن).[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٣٩ (شحن) مع التلخيص و التصرّف.[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٦١ (قدم) مع التلخيص.[٥] في المصدر: - «في الجاهليّة».[٦] النهاية، ج ٤، ص ٢٥ (قدم).[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢١٥.