البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٤
(إلّا هما أسّسا أوّلها) أي أوّل تلك البليّة والقضيّة. (فعليهما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين). قال الجوهري: «اللّعن: الطّرد، والإبعاد من الخير. واللعنة الاسم». {-١١-}
متن الحديث الأربعين والثلاثمائة
.حَنَانٌ ، عَنْ أَبِيهِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : «كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إِلَا ثَلَاثَةً». فَقُلْتُ : وَمَنِ الثَّلَاثَةُ؟ فَقَالَ : «الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ». وَقَالَ : «هؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحى ، وَأَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتّى جَاؤُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُكْرَها فَبَايَعَ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ : «وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئا وَسَيَجْزِى اللّهُ الشّاكِرِينَ» [٢] » .
شرح
قوله: (حنان، عن أبيه)؛ يعني بالإسناد السابق إلى حنان بن سدير، عن أبيه. (عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الناس أهل ردّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله إلّا ثلاثة). في القاموس: «الردّة: القبح وبالكسر: الاسم من الارتداد». [٣] وقال بعض الأفاضل: قد روى ارتداد الصحابة جميع المخالفين في كتب أخبارهم، ثمّ حكموا بأنّ الصحابة كلّهم عدول، وقد روى في المشكوة وغيره من كتبهم عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إنّ اُناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي، فيُقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال
[١] الصحاح، ج ١، ص ٦٣ (فيأ).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٣٨.[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣١٠ (بثق).[٤] الصحاح، ج ٤، ص ١٤٤٨ (بثق).[٥] الصحاح، ج ٢، ص ٦٨٨ (سكر).[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٣٨.[٧] في المصدر: - «والبلوى».[٨] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٨٤ (بلا).[٩] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٠٥ (بلي) مع التصرّف.[١٠] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٧٨ (قضي).[١١] الصحاح، ج ٦، ص ٢١٩٦ (لعن).[١٢] آل عمران (٣): ١٤٤.[١٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٩٤ (ردد).[١٤] . المائدة (٥): ١١٧ ـ ١١٨. والخبر في: صحيح البخاري، ج ٤، ص ١١٠؛ عمدة القاري، ج ١٥، ص ٢٤١، ح ٩٤٣٣.[١٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢١٤.[١٦] لم نعثر على الشرح المذكور.[١٧] رجال الكشي، ص ١١، ح ٢٤.[١٨] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٧٣ (عرف) مع التلخيص.[١٩] تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٩٨ و ٩٩.