البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١
شرح
السند ضعيف. قوله: (الريح الشابكة) بالباء الموحّدة في النسخ التي رأيناه. قال الجوهري: «الشبك: الخلط، والتداخل، ومنه تشبيك الأصابع». [١] وقال في المغرب: «شبكتهم الريح، أي جعلتهم كالشبكة في تداخل الأعضاء او انقباضها» انتهى. [٢] فلعلّ المراد التي تحدث في الجلد فتشبك اللّحم والجلد. وبعض الشارحين ضبطهما بالياء المثنّاة التحتانيّة، وفسّرها بالشديدة الحديدة، وقال: «إنّها من الشوكة، وهي الشدّة والحدّة، وهو داء معروف، وحمرة تعلو الوجه والجسد» [٣] انتهى. و«الحام» كأنّه بتخفيف الميم: الدّوار، وهو بالضمّ والفتح شبه الدوران يأخذ في الرأس، من قولهم حام الطاير وغيره حول الشيء يحوم حوما: إذا دار. قال الفيروزآبادي: «الحوم: التي تدور في الرأس». [٤] ويحتمل كونه من حَمِي النهار كرضي، وحِمى التنّور، أي شدّة حرّه، والمصدر فيهما الكِمى بالكسر. وقيل: الحامّ ـ بتشديد الميم ـ الحارّ، كالريح الحارّة من الحمّة وهي الحرارة». [٥] و(الإبردة) في المفاصل. قال في النهاية: «الإبردة ـ بكسر الهمزة والراء ـ : علّة معروفة من غلبة البرد والرطوبة يفتر عن الجماع» انتهى. [٦] و(المفاصل): جمع مفصل، وهو كلّ ملتقى عظمين من الجسد. وقوله: (حُلبة) بالضمّ: نبت نافع للصدر والسعاد والربو والبلغم والبواسير والظهر والكبد والمثانة والباه. كذا في القاموس. [٧] ونقل عن طريق العامّة: «لو يعلم الناس ما في الحُلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا».
[١] الصحاح، ج ٤، ص ١٥٩٣ (شبك).[٢] المغرب، ص ٢٤٤ (شبك).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٤٩.[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٠٢ (حوم).[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٤٩.[٦] النهاية، ج ١، ص ١٤ (برد).[٧] القاموس المحيط، ج ١، ص ٥٨ (حلب).