البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٥
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (من استخار اللّه ). الاستخارة: طلب الخيرة، وهي ـ كعنبة ـ اسم من قولك: اخترته منهم وعليهم. (راضيا بما صنع اللّه له) أي فعله، ويسّر اللّه له، خار اللّه له. في القاموس: «خار اللّه لك في الأمر: جعل لك فيه الخير». [١] (حتما). في القاموس: «الحَتم: القضاء، وإيجابه، وإحكام الأمر. وقد حتمه يحتمه». [٢] والحاصل: أنّ من طلب في كلّ أمرٍ يريده ويأخذ فيه، أو تمنّى حصوله، أن ييسّر اللّه له ما هو أصلح بحاله وخيرٌ له في دنياه وآخرته، ثمّ يكون راضيا غير ساخط بصنع اللّه وفعله له، يأت اللّه تعالى بخيره، والظاهر أنّ المراد بالاستخارة هنا غير الاستخارة بالمصحف وذات الرقاع وأمثالهما مع التعميم.
متن الحديث الثلاثين والثلاثمائة
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ [٣] ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ اشْتَدَدْتُ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ لِي : «يَا جُوَيْرِيَةُ ، إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ هؤُلَاءِ الْحَمْقى إِلَا بِخَفْقِ النِّعَالِ خَلْفَهُمْ ، مَا جَاءَ بِكَ؟» . قُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنِ الشَّرَفِ ، وَعَنِ الْمُرُوءَةِ ، وَعَنِ الْعَقْلِ ؟ قَالَ : «أَمَّا الشَّرَفُ ، فَمَنْ شَرَّفَهُ السُّلْطَانُ شَرُفَ ؛ وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ ، فَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ ؛ وَأَمَّا الْعَقْلُ ، فَمَنِ اتَّقَى اللّهَ عَقَلَ» .
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٥ (خير).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٩٣ (حتم) مع التلخيص.