البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٣
(فقال له) أي لمروان، أو لكلّ منهما. والأوّل أظهر. (الوزغ ]ابن] الوزغ). سمّاهما وزغان؛ لأنّ الوزغ نمّام يستمع إلى الحديث، ولأنّ بني اُميّة يمسخون وزغا عند الموت ـ كما مرّ ـ فشبّههما به لذلك. والأوّل أنسب بقوله صلى الله عليه و آله : (فمن يومئذٍ يرون). في بعض النسخ: «يروون». والأوّل من الرؤية بمعنى العلم، والثاني من الرواية، وضمير الجمع للناس. (أنّ الوزغ يسمع الحديث)؛ لفهمهم أنّ وجه التشبيه استماع الحديث.
متن الحديث الثالث والعشرين والثلاثمائة
.أَبَانٌ [١] ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : «لَمَّا وُلِدَ مَرْوَانُ عَرَضُوا بِهِ لِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أَنْ يَدْعُوَ لَهُ ، فَأَرْسَلُوا بِهِ إِلى عَائِشَةَ لِيَدْعُوَ لَهُ ، فَلَمَّا قَرَّبَتْهُ مِنْهُ قَالَ : أَخْرِجُوا عَنِّي الْوَزَغَ ابْنَ الْوَزَغِ» . قَالَ زُرَارَةُ : وَلَا أَعْلَمُ إِلَا أَنَّهُ قَالَ وَلَعَنَهُ .
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (لمّا ولد مروان عرضوا به لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ). يحتمل كون الباء للتقوية، من قولهم: عرض الشيء له، أي أظهره له. ويحتمل كونها للتعدية، من قولهم: عرض له كذا، أي ظهر وبدا. (أن يدعو له). قيل: كانوا يعرضون الطفل على له صلى الله عليه و آله ، ليدعو له، ويحنّكه، لأن يكون أوّل ما دخل في جوفه ما أدخله رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وطلبا للتبرّك به. وفيه دلالة على حسن عشرته لاُمّته بالتأليف والتودّد، وجرى هذا الأمر في جميع الأعصار تأسّيا، فأهل كلّ عصر تأدّبوا بمثل هذا الأدب