البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٠
على الظاهر، لكن سمعه من أبي جعفر عليه السلام ، كما يفهم من الحديث الآتي. (تريد أن تؤتمّ ابنيّ) بصيغة الخطاب من الإيتام مصدر باب الإفعال. قال في تاج اللغة: «الإيتام: يتيم كردن، وخداند شدن». لكن الجوهري لم يصرّح بالمعنى الأوّل في هذا الباب؛ فإنّه قال: اليتيم، جمعه: أيتام، ويتامى. وقد يَتِمَ الصبيّ ـ بالكسر ـ أيتم يُتما ويَتْما، بالتسكين فيهما. واليتيم في الناس من قِبل الأب، وفي البهائم من قِبل الاُمّ. يقال: أيتمت المرأة، فهو مؤتمّ، أي صار أولادها أيتاما، ويتّمهم اللّه تيتيما: جعلهم أيتاما. [١] (وترملني من زوجي). قال الجوهري: «الأرملة: المرأة التي لا زوج لها. وقد أرملت المرأة: إذا مات عنها زوجها» [٢] انتهى. فعلى هذا قولها عليهاالسلام: «وترمّلني» من باب الحذف والإيصال. (واللّه لولا أن يكون سيّئة). لعلّ المستتر في «يكون» راجع إلى الفعل المجمل المبهم المفسّر بنشر الشعر، و«سيّئة» بالنصب خبر «يكون». وفي بعض النسخ: «تكون» بالتاء، وعلى هذا «تكون» تامّة، و«سيّئة» بالرفع فاعلها. وقيل: المراد بالسيئة هلاكهم، ونزول البلاء عليهم، أو نشر الشعر. [٣] وقيل: أي مكافأة السيّئة بالسيّئة ليست من دأب الكرام، فيكون إطلاق السيئة عليها مجازا. أو المراد مطلق الأضرار. ويحتمل أن يكون المراد المعصية، أي نُهيتُ عن ذلك، ولا يجوز لي فعله. [٤] (لنشرت شعري) أي شعر رأسي. والنشر: خلاف الطيّ، وفعله كنصر، وكذا التنشير. (ولصرخت إلى ربّي).
[١] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٦٤ (تيم) مع التلخيص.[٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٧١٣ (رمل).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٢٤.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٨٣.