البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٨
شرح
السند ضعيف، والحسن عطف على ابن أبي نصر. قوله: (الحزم في القلب). في الصحاح: حزمت الشيء حزما: شددته. والحزم: ضبط الرجل أمره، وأخذه بالثقة. وقد حَزُمَ الرجل ـ بالضمّ ـ حزامة، فهو حازم. [١] ولعلّ نسبة الحزم إلى القلب لأنّ المراد به الجسم الصنوبري الثابت في داخل الصدر، ولقوّته مدخل في حسن التدبير، أو لأنّ المراد به النفس، والتعبير به عنهما شايع باعتبار شدّة تعلّقها به. (والرحمة، والغلظة في الكبد). في القاموس: «الكبد ـ بالفتح والكسر، وككتف ـ معروف، وقد يذكّر». [٢] وفيه: «الغلظة ـ مثلّثة ـ والغِلاظة بالكسر، وكعِنَب: ضدّ الرقّة». [٣] وفيه: «الرحمة ـ وتحرّك ـ : الرقّة، والمغفرة، والتعطّف». [٤] ولعلّ نسبتهما إلى الكبد لأنّهما يتكوّنان من الأخلاط المتولّدة فيه، كما قيل. [٥] ويحتمل أن يكون لبعض خواصّه مدخلاً في حصولهما. (والحياء في الرية). الحياء ـ بالمدّ ـ : الخجل، والانقباض، وعرّفوه بأنّه حالة للنفس مانعة من القبائح خوفا من اللؤم. والرئة ـ بالهمزة ـ : موضع النفس والريح من الحيوان. قال الجوهري في
[١] الصحاح، ج ٥، ص ١٨٩٨ (حزم).[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣١ (كبد).[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٩٧ (غلظ).[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١١٧ (رحم).[٥] ذهب إليه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٨٥.