البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٧
(العزّ في الدُّنيا والآخرة). العزّ ـ بالكسر ـ : خلاف الذلّ. يُقال: عزّ يعزّ ـ كفرّ يفرّ ـ عِزّا وعزّة ـ بكسرهما ـ وعزازة، أي صار عزيزا، وقوي بعد ذلّة. والعزّ أيضا: القوّة، والغلبة، ويفتح في الأخير. ويُقال: عزّه عزّا ـ كمدّه مدّا ـ وعِزّا بالكسر، أي غلبه في الخصومة والمحاجّة. والعزّ أيضا: الشدّة. يُقال: عزّ عَليَّ أن تفعل كذا عِزّا ـ بالكسر ـ ، أي اشتدّ. ولعلّ المراد: أنّ المؤمن عزيز عند اللّه ، أو عند أوليائه، أو أمر اللّه تعالى عباده وكلّفهم بإعزازه وإكرامه. أو المراد: أنّه غالب في الحجّة على أعداء الدِّين؛ فإنّ للعالم حجّة على الجاهل، والجاهل لا حجّة له. أو المراد: أنّ المؤمنين أشدّاء على الكفّار. (والفلح) بالحاء المهملة: الفوز، والبقاء والنجاة. وفي بعض النسخ بالجيم. قال الجوهري: «الفلج أيضا: الظفر، والفوز. وأفلجه اللّه عليه. والاسم: الفُلج، بالضمّ»؛ [١] يعني أنّ من خصال المؤمن الفوز، والفلاح، والبقاء على الخير، والنجاة من درك الشفاء، والظفر بالمقصود. (في الدُّنيا) بالصراط المستقيم. (والآخرة) بجنّات النعيم. (والمهابة في صدور الظالمين) أي في قلوبهم. قال الجوهري: «المهابة: الإجلال، والمخافة». [٢] وفي القاموس: «الهيبة: المخافة، والتقيّة، كالمهابة. وهابه يهابه هَيْبا ومَهابَةً: خافه، وهو هائب، وهيوب: يخاف الناس، ومهوب ومهيب: يخافه الناس». [٣]
متن الحديث الحادي عشر والثلاثمائة
.ابْنُ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَان سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «ثَلَاثٌ هُنَّ فَخْرُ الْمُؤْمِنِ وَزَيْنُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ : الصَّلَاةُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، وَيَأْسُهُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، وَوَلَايَتُهُ الْاءِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله » .
[١] الصحاح، ج ١، ص ٣٣٥ (فلج) مع التلخيص.[٢] الصحاح، ج ١، ص ٢٣٩ (هيب) مع التلخيص.[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٤١ (هيب).