البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٠
شرح
السند ضعيف. قوله: (كم كان طول آدم عليه السلام حين هبط به إلى الأرض). «هبط» على البناء للمفعول، والباء للتعدية، أو للتقوية. قال الجوهري: «هبط هبوطا: نزل. وهبطا: أنزله، يتعدّى ولا يتعدّى». [١] (كانت رجلاه بثنيّة الصّفا). في القاموس: «الثنيّة: العقبة، أو طريقها، أو الجبل، أو الطريقة فيه أو إليه». [٢] وقال في النهاية: «الثنيّة في الجبل كالعقبة فيه. وقيل: هو الطريق العالي فيه. وقيل: أعلى المسيل في رأسه» انتهى. [٣] (ورأسه دون اُفق السماء) أي عنده أو قريبا منه. وفي القاموس: «الاُفق ـ بالضمّ، وبضمّتين ـ : الناحية. الجمع: آفاق». [٤] (وأنّه شكى إلى اللّه تعالى). الغمز: العصر الشديد، والإشارة بالعين والجفن والحاجب، وفعله كضرب. وفي القاموس: «الذراع ـ بالكسر ـ : من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى والسّاعد. وقد يذكّر فيهما. الجمع: أذرع، وذُرعان بالضمّ». [٥] وقال الجوهري: «الصفاة: صخرة ملساء. والجمع: صفا، مقصور. والصفا: موضع بمكّة». [٦] وقال بعض الأعلام: اعلم أنّ هذا الخبر من المعضلات التي صيّرت أفهام الناظرين والعويصات التي رجعت عنها بالخيبة أحلام الكاملين والقاصرين، والإشكال فيه من وجهين: أحدهما: أنّ قصر القامة كيف يصير سببا لرفع التأذّي بحرّ الشمس. والثاني: أنّ كونه عليه السلام سبعين ذراعا بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته، وأن يعسر عليه كثير من الاستعمالات الضروريّة، وهذا ممّا لا يناسب رتبة النبوّة وما منَّ اللّه عليه من إتمام النعمة.
[١] الصحاح، ج ٣، ص ١١٦٩ (هبط).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣١٠ (ثنى).[٣] النهاية، ج ١، ص ٢٢٦ (ثنا).[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٠٩ (أفق).[٥] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٣ (ذرع).[٦] الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٠١ (صفا) مع التلخيص.