البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٤
فَسَدَتْ، وهاجَتْ. ومرّحت القِربة: أي سرّبتها، وهو أن تملأها ماءً لتنسد عيون الخزر. ويقال للرامي إذا أصاب: مرحى، وإذا أخطأ: برحى. [١] وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة. قال الجوهري: «مرخت جسدي بالدهن مرخا، ومرّخته تمريخا، وأمرخت العجين: إذا أكثرت ماءه حتّى رقّ» انتهى. [٢] فلعلّ تسميته بالتمريخ لأنّه يمرّخ الإنسان، ويدنّسه بالمعاصي، أو يليّنه لقبولها، أو يخلط أمره، وألقاه في الشبهة. ويجوز على هذه النسخة أيضا كونه من المَرَخ وهو شجر سريع الورى يتّخذ منه ومن شجر آخر، يُقال له: العفار الزند، ويقدح بهما النار. (إذا جاء الليل ملأ ذلك). العون من عساكره. (ما بين الخافقين) لإضلال بني آدم وإضرارهم، ولوسوستهم في المنام. قال الفيروزآبادي: خفقت الراية: اضطربت، وتحرّكت. والخافقان: المشرق والمغرب أو اُفقهما؛ لأنّ الليل والنهار يختلفان فيهما، أو طرفا السماء والأرض، أو منتهاهما، انتهى. [٣] روى الصدوق رحمه الله في أماليه بإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: سمعته يقول: «إنّ لإبليس شيطانا يُقال له هزع، يملأ [ما بين] المشرق والمغرب في كلّ ليلة يأتي الناس في المنام». [٤]
متن الحديث الخامس والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ الْوَزَغِ ؟ فَقَالَ : «رِجْسٌ وَهُوَ مَسْخٌ كُلُّهُ ، فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ» . وَقَالَ [٥] : «إِنَّ أَبِي كَانَ قَاعِدا فِي الْحِجْرِ وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ ، فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ ، فَقَالَ أَبِي
[١] الصحاح، ج ١، ص ٤٠٤ (مرح) مع التلخيص.[٢] الصحاح، ج ١، ص ٤٣٠ (مرخ).[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٢٨ (خفق) مع التلخيص.[٤] الأمالي للصدوق، ص ٢١٠، ح ٢٣٩.[٥] في الطبعة القديمة: «فقال».