البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤٥
متن الحديث الثلاثمائة (حَدِيثُ الْقِبَابِ)
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْلَةً وَ أَنَا عِنْدَهُ ، وَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ [١] : «يَا أَبَا حَمْزَةَ ، هذِهِ قُبَّةُ أَبِينَا آدَمَ عليه السلام ، وَإِنَّ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ سِوَاهَا تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ قُبَّةً ، فِيهَا خَلْقٌ مَا عَصَوُا اللّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ» .
شرح
السند صحيح. قوله: (القباب). مِن القُبّة ـ بالضمّ ـ من البناء، والجمع: قُبب كصُرَد، وقِباب ككتاب. وقوله: (ونظر إلى السماء، فقال: يا أبا حمزة، هذه قبّة أبينا آدم عليه السلام ). قيل: كأنّه أشار بهذه إلى السماء الدُّنيا، وعندها قبّة آدم باعتبار أنّها خلقت له ولذرّيّته، كما نطقت به الآيات والروايات، أو باعتبار أنّه لم تكن له عليه السلام قبّة سواها. أو أشار إلى قبّته عليه السلام في الجنّة، وأراد بتسعة وثلاثين قبّة القباب التي فيها. والجنّة موجودة في السماء، كما ذهب إليه أهل الحقّ، انتهى. [٢] (وإنّ للّه ـ عزّ وجلّ ـ سواها) أي سوى هذه القبّة. (تسعة وثلاثين قبّة). قيل: أراد بها ما فوق السماء الدُّنيا من السماوات، ولا دليل عقلاً ولا نقلاً على انحصار السماوات في تسع، بل يجوّز العقل الأقلّ والأكثر. [٣] أقول: روى محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات بإسناده عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال: «إنّ [من] وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس فيها خلقٌ كثير، وأنّ [من] وراء قمركم أربعين قمرا، فيها خلقٌ كثير لا يدرون أنّ اللّه خلق آدم أم لم يخلقه إليهم، ألهموا إلهاما لعنة فلان وفلان». [٤]
[١] في الطبعة القديمة: «قال».[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣١١ مع التلخيص.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣١١ مع التلخيص.[٤] بصائر الدرجات، ص ٥١٠، الباب ١٤، ح ٣.