البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤٤
(وخيرته). الخيرة ـ بالكسر، وكعنبة ـ : الاسم من الاختيار، من اخترته منهم وعليهم خيرة، أي فضّلته. (من خلقه) متعلّق بالصفوة والخيرة، أو بيان لهما.
متن الحديث التاسع والتسعين والمائتين
.وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرا حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ ، فَإِذَا مَرَّ [١] الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَاهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا ، فَأَنْبَتَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَكَانَهَا» .
شرح
السند صحيح. قوله عليه السلام : (إنّ في الجنّة نهرا حافتاه) بتخفيف الفاء، أي جانباه. (حُورٌ). هو بالضمّ، جمع حوراء، كما مرّ. وهي من نساء أهل الجنّة، من الحَور ـ بالتحريك ـ وهي شدّة بياض العين في شدّة سوادها. (نابتات) صفة «حور». (فإذا مرّ المؤمن بإحداهنّ) من تلك الحور. (فأعجبته). يُقال: أعجبني هذا الشيء لحسنه، أي أدخلني وأوقعني في العجب، وهو ـ بالتحريك ـ أمرٌ يُستغرَب، أو يستحسن، أو يسرّ. (اقتلعها) جواب «إذا». يقال: قلعه ـ كمنعه ـ واقتلعه، أي انتزعه من أصله. (فأنبت اللّه ـ عزّ وجلّ ـ مكانها). الفاء فصيحة، أو عاطفة، والأوّل أنسب.
[١] في بعض نسخ الكافي: «أمرّ».