البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤٢
(عليه منازل الأوصياء وشيعتهم). الظاهر أنّ الضمير في «عليه» راجع إلى الكوثر، مع احتمال رجوعه إلى «النهر»، وأنّ المراد بالأوصياء أوصياء محمّد صلى الله عليه و آله . (على حافّتي ذلك النهر حواري). قال الفيروزآبادي في الأجوف الواوي: «حافّتا الوادي وغيره: جانباه. الجمع: حافّات». [١] وقيل: «الحواري» يحتمل أن يكون بتخفيف الياء، جمع حوراء، [٢] وفيه نظر؛ لأنّ فعلا الصفة يجمع على فِعال وفُعل. وفي القاموس: «الحُور ـ بالضمّ ـ : جمع أحْوْرَ، وحَوْراء». [٣] أقول: يحتمل كونه بتشديد الياء بمعنى المرأة البيضاء. قال الجوهري: «تحوير الثياب: تبييضها. والنساء حواريّات لبياضهنّ». [٤] وفي القاموس: «الحواريات: نساء الأمصار». [٥] وفي بعض النسخ: «الجواري» بالجيم، جمع جارية. (نابتات) كالشجر (كلّما قلعت) على البناء للمفعول. وفي بعض النسخ: «قطعت». (نبتت اُخرى) من تلك الحواري. (سمّي بذلك النهر). قال بعض الأفاضل: «كذا في أكثر النسخ، والظاهر: «سمّين»، ويمكن أن يقرأ على البناء للمفعول، [٦] أي سمّاهن اللّه بها في قوله: «خَيْرَاتٌ» ». قال: «ويحتمل أن يكون المشار إليه النابت، أي سمّي النهر باسم ذلك النابت، أي الجواري؛ لأنّ اللّه سمّاهنّ خيرات». [٧] أقول: كلام هذا الفاضل لا يخلو عن اضطراب وتكلّف، كما لا يخفى، ويخطر بالبال أن يكون سمّى على البناء للمفعول، والمستتر فيه راجعا إلى الحواري، وعدم التأنيث باعتبار المذكور، والنهر بالجرّ بدلاً أو صفة من ذلك؛ أي سمّى المذكور من الحواري باسم ذلك
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٣٠ (حوف).[٢] احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣١٠.[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥ (حور) مع التلخيص.[٤] الصحاح، ج ٢، ص ٦٣٩ (حور) مع التلخيص واختلاف في اللفظ.[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥ (حور).[٦] في المصدر: «المعلوم».[٧] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٦٦.