البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٤
شرح
السند مجهول. قوله: (شيئا من أمرهما) أي أمر العمرين، وظلمهما على أهل البيت عليهم السلام . (فقال: ضربوكم على دم عثمان). يحتمل كونه من الضرب. أو التضريب. قال الفيروزآبادي: «ضرب على يديه: أمسك. والشيء: خلط. كضربه وضاربه، فضربه كنصره عليه في الضرب». [١] وفي بعض النسخ: «على قتل عثمان». (ثمانين سنة)؛ هي مدّة ملك بني اُميّة تقريبا. وهذه الكلام صدر منه عليه السلام في أواسط عمره؛ لأنّه عليه السلام ولد في سبع و خمسين، وقبض سنة أربع عشر ومائه، وله سبع وخمسون سنة. وقوله: (صنميهم) أي معبوديهم وشيخيهم اللذين يطيعونهما و يوّقرونهما، كعبدة الأصنام، فتعصّبهم لهما أشدّ من تعصّبهم لعثمان. والغرض من هذا الحديث الحثّ والترغيب على التقيّة.
متن الحديث السادس عشر والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَذَكَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه و آله ، وَاسْتِذْلَالَهُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ [٢] رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ [٣] : أَصْلَحَكَ اللّهُ ، فَأَيْنَ كَانَ عِزُّ بَنِي هَاشِمٍ وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَدَدِ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «وَمَنْ [٤] كَانَ بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ؟ إِنَّمَا كَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ ، فَمَضَيَا ، وَبَقِيَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِيفَانِ ذَلِيلَانِ ، حَدِيثَا عَهْدٍ بِالْاءِسْلَامِ : عَبَّاسٌ وَعَقِيلٌ ، وَكَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ ، أَمَا وَاللّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَجَعْفَرا كَانَا بِحَضْرَتِهِمَا [مَا وَصَلَا إِلى] مَا وَصَلَا إِلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَا شَاهِدَيْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَيْهِمَا» . [٥]
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٩٦ (ضرب) مع التلخيص.[٢] في بعض نسخ الكافي: + «له».[٣] في بعض نسخ الكافي: - «من القوم».[٤] في بعض نسخ الكافي: «من» بدون الواو.[٥] في بعض نسخ الكافي والوافي: «أنفسهما».